ناداها ، وكان محرابه موسد
بالاوطان ..
يا بنت مندسة في ضل
احشاشنا القاسية ..
امرقي كفاك ..
للوطن السكّت كل احزانه ..
في ساعة شوفتك ..
حين ميلاد ، من نوع آخر ..
وخبى عياله .. و هوزز سبحته
حدّث فيهم ..
كان في الاول قلنا صبي ..
وحين ايقاع النيل اتلاشى .. بقالنا
نبي ..
و غصبا عن آهات متمردة .. طلعت
زي قمرية مفرهدة ..
في أرجاء الأرض السابعة ..
وحينا آخر
شبت فينا أوراد من ذكر
العشق الأول ..
صبت روحها على أكواب منسية
بتحرد ..
تحرد وتبرد ، يبرد جوفها..
تصنقر تاني ..
وتطلع في آيات منْ دثّر ..
وايه لو صمّت خشم احلامها ،
وقالت عفواً .. إنا ياخ أُعطِينا
الكوثر ..
ورغما عن أنفاس مستنية تطلع
من بركان اشواقها ..
شبت تاني ، وتالت ، ورابع ..
وحتت وختت ..
فوق جمراتها الكف الايمن ..
وصلت زين ..
ونادت في دعواتها
محمد ..
وسألت كل الحضروا الزفة ..
هل أكفان هالدنيا كفتني ؟
رغما عنهم ما كفتها ..
وسألت تاني ..
ودمعها اشتر ، كان بينطط
فوق خديها ..
يتاوق ويسمع .. هل كفتني ؟
جاوب دمعها .. هل بتصدقي لو
هالتوب الابيض دسدس
كل عوراتك ..كل آهاتك
وكل آياتك ..
ورغما عنك ، و عنهم ..
قشقش خدك مني ..
فهل بتصدقي هذا القول ؟
ضجّت صمتا ..
و صرخت دون اصوات
أو أنة ..
و لفت كل مصلاية شنة ..
و دون ما تشعر ..
عادت تسأل ، وكان دافعها الذاتي
سكوتهم ..
نار الحق ، لمتين نطفيها ؟
وياخ بستفسر ..
هل من حقك تلقى
حبيبة ..
وهل من حق الحب يُستحضر ..
وهل رايق لك ..
تنزف وردة ، في عز الحر ..
الهجر اللوعة ..
وكل نسيم ينداح يتمختر ..
وتسأل وتسأل ..
و كل رصاصة بتبقى
اجابة ..
وتسأل وتسكت ..
هل حتخون الوردة العسكر ؟
تمشي هنالك ..
في الازقة وحدها
لا النيل يتبعها فترديه
قتيل ..
لا الارتحال يزف دمعا ، كان
في خد السعادة
لا يسيل ..
تمشي ، وتبكي كل قافية
تخون
قصيدة من وحي لذتها
هنالك تستميل ..
تهوي وتُنْسى ، اذ تميل ..
الآن تعرج للسماء ، تزور افئدة
الطفولة ..
ترتوي كأسا من اللاشيء..
يبرق من ثياب الصمت دمٌ ما
عليل ..
ومشت ولا هماها شيء ..
رُفع القلم عن حلمها المبتور ..
وراحت تنتشي ..
يابنت موشحة من سكون
الاتقياء الصالحين ..
شين في المدائن السارقة
من فرحك كتير ..
شين لزمك او حزمك ، والصار
يصير ..
ومشت ولا هماها شيء ..
رُفع القلم عن حلمها المبتور ..
وراحت تنتشي ..
ورمت وراها الاعوجاج ..
سلكت صراطها المستقيم والجنة
اقرب مايكون ..
فسألتني : أتغيب أخرى ؟ فأجبت حين أجبتني ( بالحب لك ) .. ( الشمس أنتِ ، أنا سماؤك ) .. ان غبتِ ، غبتُ .. وان بقيتِ ، بقيتُ يحملني هناؤُك ..
السبت، 17 أكتوبر 2015
( معراج أنثى )
( تلويحة وداع ) (1)
( النص للوردة النابتة فوق الهم
ومتقريفة قهوة سفر )
جات شاتلة فرحتا شتلتين ..
ترقص على وقع الموسيقى
اللا بتودي ولا بتجيب ..
جات مارقة من عصب السكات ..
قيف المراكبية المشاتر ، يوم
يطيب ..
غنولها زيف الاغنيات ..
سدوبها ثغرة على الدريب ..
ما ناقصة كان الا الجهات
الاربعة ..
ما فاقدة كان الا الطفولة
المشرعة ..
ما شاهدة كان الا المآسي
المفزعة ..
الدارة ما شافت قَبُل ..
لا ودرت وجع الاغاني
الملحمية على التُكل ..
لا صرّفت بالمعنى عمال
الشغُل ..
هي الدارة ما ولدت دحين ..بس
أجهضت عيب النُزل ..
يا دارة ما حق الرسل ؟
لاوزتي كان تتلقفي الجايين عليك ..
اهي دي الرسولة العافية في
زمن الشتات ..
تدعوكِ .. لا ما بننهزم ..
اهي دي الرسولة الساجدة
في كف الحياة .. بالله
لا ما بننقسم ..
اهي دي الرسولة التاورت
شمس الصباحات ، شرّقت
دون تلتزم ..
يادارة ..ما حق الرسل ؟
يا صاحبة .. كيفنو السفر ؟
يا صاحبة كيفنو الرحيل ؟ والدنيا
عاقبت البشر ..
ماك انت محراكة البيوت الضامّة
ملحمة الوداع ..
ماك انت ، و الفيك مكتفيك ..
ياصاحبة ماكان السفر .. الا وجوباً
او فرِض ..
اهو مين بيقدر يعترض ..
صليتي في محراب مزهر
ومزدهيك ..
غنيتي للشقي والتعيس ..
اهو مين بيقدر يعترض ..
اديتي فرضِك والسلام ، اهو مين
حداك حينتفض ..
صحيتي في جوة الحنايا الرافضة
مسلبة القرار ..
ونهزتي حوش الدارة ، نفضتي
الغبار ..
وفرشتي في البال فرشتين ..
الاولى مصلاية الفِرار .. والتانية
كانت للحنين ..
صنقرتي في صدر البنيات
والفريق ..
ما كلما ترتاحي في هذي
البلود .. ترتاح معاك الاغنيات ..
ما كلما تجتاحي صرح
القاسية .. تجتاحك عواصف
العاديات ..
يا صاحبة هاك اتزملي واتدثري ولفي
الحكايات ديل معاك ..
هاك من صكوك الباقيات الصالحات ..
هاك دسي فوق الرف ضجيج
الامسيات ..
يا صاحبة ما تنسي البلاد ..
عقد الجلاد ..
حميد و محجوب
والفساد..
شتل الفرح ..
الكابلي لما يقول " سعاد"
الصاحبة .. والصحبة
السهاد ..
الضحكة والامل الفريد ..
وسذاجة الوطن
الحداد ..
الشهقة ، مقصلة الزفير..
الانقسام ..
" المين " وصحصحة
الخلوق..
" الاعتصام "
مفروش وساحات
الغرام ..
الساقية زي ما تدور
تدور ..
لا تنسي مصدقة
الكلام ..
( الحب صاحِبُكِ الانيقُ وشدوةُ
الالحانِ ، صوتُ الصادِحِ
المفتونِ حين يقول " لا
قدرت اطولك شان اجيك ، لا قدرت
من غيرك اكون "
وضّاحةُ الأرضُّ العتيقةُ
سلّمتْكِ كفها اليُمْنى ليُقْرأ حَظّها
المفتولُ في عصَبِ التحسُّسِ
والذُهول ..
ونوافِذَ الفَجْرِ المُطِلِ على مساجدِ
انقره ..
هاذان ، كوبُ القَهوةِ المَعْطُونُ
بالاشواقِ ..
و " شوق درويشٍ " ليُقرأَ حَظه
ايضاً ، فيتّبع الرسولْ ..
لا تتركي تلك البراحاتِ الوفيّة ،
صوتُ صاحبةِ الامومة ..
انجبتكِ حينما الانجابُ مظلمة
وجور ..
أرجوك .. لا لا تنبشي وجعَ القصائدِ
مُترفاتٍ ..
سالماتٍ ..
ناعماتٍ..
هانئاتٍ ..
ملزماتٍ بالقبور ..
لا تَسألي الآتينَ من خرطومَ
كيف صديقُكِ المنسيُ في
تلك الأماني ، والغرور ..
كيف الحالُ عندَ اذاعةِ النيلينِ ..
كيف تَسلّق الزوّار من " الدارة " هذا
السور )
ياصاحبة ما ملّيت حديث الاشتياق
لكن براك دريانة بي حالة
الرخيص ..
والله ما بعرف النضِم ..
لكن براك دريانة ما بوصو الحريص ..
لا بخلو في يوم ينكتِم ..
اهي دي السكك ، يا صاحبة
حالاً منتهاي ..
اهي دي السكك مليانة عترات
وا قساي ..
امشيها بالروح والامل ..
اهي دي السكك .. ضجت موانيها
الرحيل ..
ضميها بالخير والعمل ..
اهي دي السكك بتأدي تلويحة
الوداع ..
ما بين رؤاك ، واجل مسمى
على عجل ..
اهي دي السكك ، هانت خلاص ..
والرايحة لازم يوم تصل ..