السبت، 15 ديسمبر 2018

( قبلَ الخلاءِ العظيم )

نصٌّ آخرٌ ينزف ، غير آبهين .
__________________________________________
(1)
- أراني ، أرى الوقت حافياً
في سديم الغناء تلاحقني صورةٌ للضباب
تنزوي إلفتي بانعتاق أحاديثي المزعجة ، تنزوي إلفتي للحقيقةِ
يختبي ظلي اللا أراهُـ على حائطٍ من سراب
شائكاً كنت في وقتها أنثر الكبرياءَ على جسدٍ عالقٍ بالشراب
كنت أسكَرُ باللاوجودية النافِذه
وأطير على هيأةٍ رثةٍ حاملاً آيةً للغيـاب
هكذا شكّل الزيفُ أحلامَنا ، حين أعلنَ غُفرانه وانبَرى صمتُنا للعقاب
هكذا صوّر العابرونَ محطاتهِم
في حديثٍ يؤرق أعيننا ، في مرايا تحمِّلنا مخطئاتِ الصواب
(سارة ) لم كل هذا الفتور الذي يعتريني ، لم كل هذا العذاب ؟
ينزل الموت من علياءه ، يتساءلُ الرب ويقذِفني بنظرةٍ ثاقبة ، كيف أنتَ ؟ أقول وقد انحنتْ داخلي لوعةٌ
اقول: بخيرٍ ، إظهر إليّ
يقول: ستدركني بالكتابةِ ، بالشهقةِ الأولى من الحب ، اقول: لمَ الحبّ ؟
يقول: لأني أراك على أحرفٍ مجهدة
أقول: لم الشعر ؟
يقول: النبوءة نصفُ الحياةِ ، ونصفٌ من الموتِ تحمِله بشرياتُ الصِحَابْ
وما أنتَ الا كَمعزُوفةٍ حلّقتْ في ارتِياب
اعوذ بك الآنَ من تِلكم الأحرف العابرة ، أعوذ بلونيةٍ تحتويني
لتأخذني صوبَ منفايَ تقذِف بي في دماء الذين يغنون للربّ ، يروّون أحلامهم في انتشاءٍ
أعوذُ بك الآنَ يا شاعراً أَقحمَ الموتَ في نصّه وعلق آثامه في السماء
أعوذ بك الآن فأحتمل ما تصوّره الابجديةُ
كائناً كنتَ ، قبل الخلاء العظيم .
(2)
( سارة )
- لست أدري لماذا اقصّك هذا المواتَ ، ولكنّني في حروفٍ بكائيةٍ اقتفيك -
مرةً أخرى ينظر الرب نحوي ويخبرني بالحقيقة  (أنت النبي) ، يقول ، وقد علِم الناسُ ماذا
يدور
يالها من بكائيةٍ مرهِقة
يالنـا من عرايا من الحبِّ ، لو أننا في القصائدِ
علّقْنا ، كبرياءَ الطفولةِ
ذكريات المحطات والأرصِفه
الطريقُ الطويلُ إلى الحزنِ ، والعابرونَ 
الحديقةُ والشاعرية واليعربيةُ ، هذا التمدد في الصمتِ والموت والانعتاق الغريب
لَكُنّا أختزلنا التفاصيلَ في لوحةٍ منهكة ، وقمنا إلى الرب لا ساجدين
يالنـا من عرايا من الحبّ ، يالَنـا من عرايا
سيضحكُ هذا المكانُ على ما أثيرَ
من القولِ والذكريات .
سيضحكُ / يلعن فينا التماهي الملفّقِ بالخوفِ
يسخرّ منّا لأنا افتعلنا الذهول
وبأذهان أغنية سوف نبدو مجانين ، سوف نرحلُ عن عالمٍ لا يكف عن النهش في
جسدٍ أعدمي
وبأذهان أغنيةٍ سوف يخرُج من نصّنا ، آدَمِي .
(3)
ليس لي صفةٌ أخرى ، سأُسْمِيك منفى
أينما كنتَ ، كانت عصافيرُك اللايغرّدن يُفصِحن عن شوقهِن ويحنين بالموتِ والشعر ، خوفا
لغةٌ تستبيحُ العواطفَ
وطنٌ يشتريك وينعيك في ذاته ، والمرايا
كل يومٍ تبايعك المئذنات ، و يرتاحُ في دمِك الحرفُ وقفا
أيها الشاردُ من لافتات الشوارع والاتربه
أيها النازع عن وجهك أقنعة الأغنياتِ ، ومحكمة الايديلوجيا
أيها الغارزُ في الوقتِ سيفا ، سأنبئك العاطفه
فبلّغ عن الشعرّ صورته الألمعية
وبلغ عن النصّ من زار في صمته الموتَ، ضيفا
ليس لي صفةٌ أخرى ، سأُسْميك مَنفّى
فلتَصِر أنتَ أو فلتنلها المنابِر ، خاضعاتٍ تقلدن إسماً لشاعر
ولتُقِم ثَمّ في الريشِ نتْفا
طائراً مجهداً مزقته النصوص ، يا شخوص الطقوس ، يا لصُوص النُصوص
(4)
طوُبى لهذا الجرّح ما فتِئَت سمَاهُ من التمدد
في سقفِك العُلوي أنظُرُ صورةً ولْهى
تبايعُ نفسها ، تلِدُ التَوحُد
لو يعلمُ الحمقى بأن قصيدةً تُجِدِ التعهد ، ما كنت تُدرِك ما الفُرادى ما التعدد
في رقصةٍ أبديةٍ ، والله محتضنٌ بُكاك
طفقت شموس العارفينَ تطوفُ في أسفٍ سمَاك
إذ كلما عبرتْ من التابوتِ أتربةُ الحقيقةِ
ثمّ حاقَ بك التوجّسُ خيفةً
غُلّتْ يداكْ ، وبلونك المملوكِ للفتيات حلّق في الجريدة ، كالشاعرِ المصلوب في جسدِ القصيدة حلّق غماماً أزرقاً ينوي الرشاشة
في حِفنة الكلمات يُغرق ، لا تطوُقه
الهشاشة  ، سيذاع في الأرجاء: ( مغتصِبَ الفراشة )
وتُراق في الساحات أورِدةٌ وئيدة ، حلّق كمن صلبوه في جسد القصيدة
(5)
لأجلِكِ يا سُورتي المستميتةُ
لأجلِكِ أُطلِقُ أجنحتي للرحيل إلى عالَمٍ فوضويٌ مَهِين
فيكِ أنشودةٌ ضاحكة
فيكِ أصوات خيالاتِنا المُرهَقه ، فيكِ من صبرِنا ما يقارب خمسينَ حُزناً ونيف
لفظَت تواشيحُك من يدِي وردةً
لم أشـأ أُعانِدُها ، رحتُ أُسقِطُ قِرطَاسي المُنهمِر
رحتُ أُتبعهم بالغِثاء
لست أنتَ كما أنتَ ، قلتَ ولم تعتبرني وجوداً
بلى ، لم أعدْ يافعاً تزدريهِ المجازاتُ
والأخيُلة
إذ غرُبْتُ عن اللّه ، ضعتُ لألقاكَ يا نصُ في وجديَ الشاعرِيّ
يا شفيفاً كأندلّسٍ نائية
يا لطيفاً كسنبلة حانية
وأنتَ كما أنتَ لم تختبِر ضُعفَ هذي القلوب
تعالَ وخذ من فمي ما تريد
فالمجانينُ معقولُهم في الوعيد ، سِجالك ينهضُ ، يعرُكني في هوَاي إليك ، تعال وخذني إليك ، تعال وخذني إليك
(6)
( سارة ) .
مرةً أخرى ستُبلغني القصيدةُ أنني المنفى لديها
مرةً أخرى سنخرج في الملاحمِ
نازعينَ بياضنا
كي نعيد لصوتنا لغةً تعلّمه الصمود ، مرةً أخرى ومن جسدي ستنسلخُ العهود
(7)
هِبني يميناً تُتقنُ التخليقَ في زمنِ النجاسة
اللهُ مُذ نَسِيتْكَ مهجتُنا ، تحرّفْنا
السياسة
في الراحةِ الأولى من التعريف لم
نجهلْ شخوصَك ، هِبنا نصوصاً كلما أُبتُذِلتْ نصوصك
(8)
صفوني لباعةٍ غيرَ هؤلاء ، أنا النبـي المنتظر
صفوني لنخلةٍ تُمارِس الولاء وتحضن المطر
سماءهم تلبدت بغير ما أشاء فطارتِ الصوَر
صفوني لباعــــــةٍ غيرَ هؤلاء ، سأقتُلُ الخـبر
(9)
و اسْمُكَ يعرُجُ بي في سماءِ المُنى
( بريدَك أنا ) كشاعرةٍ لم تُفِقْ من رُؤَاها تداعبُ في حيرةٍ كِبرياكْ
ستأتيكَ من آخر الجُرحِ مالم تكن يومَها عاطفي وتأتيك من لُجة الصمتِ
تشهَقُ ، تزفرُ إحساسها في دُجاكْ
ألا جاوزَ البحُر موسى وإني على خِصرِها لا أراكْ
ستصنعُ بالخيط ممشًى إليك
وتأتيك ، ترقص
حافيةً منذ آخر لحنٍ سمعناهُ ، كانت تناديكَ
يا راحتي ، ما عليك ؟
ستخبرها بالفضول الذي كان ينتاب ذهنك
وتخبرها بالمجال الذي غاب في صورةٍ ، كان قد جز مِن صدرها مَنْ حَفَاك
ستخبرها ، أنها لا تراكَ ، حقيقتُكَ الآنَ مُستهلَكه
فيا صاحبَ الحرفِ ، قل لي تمهّل
سنجتازُ في شوقِنا ما ترهّلْ ، ونجتاحُ عاصفةً في هواكْ
صديقي ، هو الحبُ ، أسطورةٌ لم تزل تَقتل العاشقَينِ على مفرَقٍ أو لقاء
تتجافى جُنوبُك عن مَضجعٍ لم تزل فيه تبكي
وتحيّ الدعاء
أيها الغارقُ في مهدِك الشاعريّ ، استقم ثَمَّ ريحٌ ستسلوك في سيرها ، استقم
ثَم صوتٌ يناديك ( ما تنهزم ، دي النصوص سارحة بيك ، والجروح تلتئم ) ، استقم ، وانتقم
ربما لم تكن ذات حلمٍ نبياً
إلهي ، هو النص ، قافلةٌ من أحاسيسَ مرت على صفحةٍ من حنينٍ ، فخذني وخذها وزد في العقاب ، وصرني إليّـا
(10)
ولا شأن لي
لغةٌ تستبيحُ المدى إذْ تُعانِد صاحبَها كل صبحٍ وتنأى ، بأشواقه
ثُم تذرف من دمعِه ما تشاء
كلّ صوتٍ سيأتي كما الموتِ من فِجةٍ لا نراها هو الموتُ مختبيءٌ في العراء .
المغنون أحلامُهم غيّرَت صوتَهم للبكاء
شاخ في الوجدِ إنسانُك العامريٌ ، يا سَنا الوعدِ لو أننا ما انطفأنا سنُدْركها في السماء
يا هوى الليل في التلاحين يخبو
يصطفي شرفةً من خلال التي عبّرت عن مجازِ المحبين
قالت ( أحبّك ) ، في صورةٍ سمجةٍ وأرتضت أن يقال انزوت في فؤادك تهمُس: (إنك الشاعرُ المُستجابُ الدعاء )
يا صديقي ، عفى الله عمّا سلف .
______________________
قبلَ الخلاءِ العظيم ، 14 يوليو 2017 م .

الخميس، 5 أكتوبر 2017

( تداعياتٌ في إستعادة ذاكرة المسرح )

إضاءة: - حبّيتِك ، وأنا بيني بينك نص ، ومجال . ضلّيتك نحو جدار الروح ، وضاريتك ضد الأهوال ، ووهبتك أصدق ما في البوح ساعات تُبتذل الأحوال . مُعانقة: - وفي طرف الغمامة ، كان المعنى باين إتهومَت من كل فجة ملاطفة نسوان ، واتدفقت في سدرة نامية مساومة محبوب ، وباقات من ورود دلّي المواعيد يا بنية ، الشوق طفل والحلة إن طلقت عيالها يفتشوك بالحال بلاقوك في شرود دلي المسانيد من رؤاك ، الحال عِطل بين إنتباهة خوف وراحتين من نواحة ، كانت نصوص العافية ملتحفة المُرود وما بيبتهج إلاكي في . الهم نزف جواهو ما فضلّو شيء . دلّي المرافيد من دماك ، وإتبنّي حتّان يختفي أو يحتفي النص بالوعود - طرقتك يا مدن ونسيت معاك أتر العنا الروّح طرقتك يا مدن فارِه ، أمام الوحلّوك جوّاي وطارت روحي بالمطرَح أنا الساكت ، لفظني القول وقت وقفت بروج الريد ، تداعب في غُنا المسرح وأنا الناطق نطقني الشوق لآنسة بباب القلبِ ، تستجدي الهوى ، تمرح طرقتك يا مدن ونسيت قبيل كيفِن أَكُت بسرَح النص: - ( لآنسةٍ تتسلل من داخل جسدي أوعية الروح ، ولذاتي المفتونة عبرها ) - طارينا الليل شاعر خافِت في جِتتو مفتاح الأشعار طارينا الليل لبيوت إن هطلت فيها دموع تتجارى ، وتسقي الأنهار طارينا الوُد وحِسان ضيّك يا أبعد مرقة ومشوار ، و إن همست للصفحة قصيدة يتلعثم في الشارع ثائر ، وفي قلبك تتشابى النار وصوفية أشواقْ المولى يوم قرّبت الحيتان نفضت من داخلك نبياً مُختار مبعوث أفراح العشاق الضلو سبيلهم فيهو وحفظو ولاءهم ، إقتسمو كؤوس الترياق ، وما أحلى وعود الأنهار يوم تلقى حبيبتك راجياك وطاريك الليل شاعر خافت ، في جتتو منهزمة الأشعار . - هَدِي الفوضى السكنتِ مداها يا روحي انا اخترتِك تشاهدي المشهد القادم ، وتضحكي فجأة للأيام ، وتروحي وترجعي تاني لي حلماً سقط جوّاي وتنوحي عيونِك لو تشيل هماً ، على جُدر الحنايا تحيل هموم الدنيا ، لا تبوحي دخلتِ مواطِن الأوزار وناديتي الصبا يرجع ، دي كمين عام ؟ عليها اتساقطت ذكرى وفيها اتفتّقتْ روحي فيا روحي اللي ما روحي أنا ضد الهوى العميان اقيفي نشخص الحاصل ، توقّعي انت " مفضوحي " دهورْ لو ما وراها دهورْ حنين لو ما وراهو حنين جروح مفتوحة في جروحي شواهد صادقة تتألم ، تثير في وهلة منزوحي أنا الآخر ، ولا آخر حلم في الروح ، أنا وطنك ومنفاكِ البلاكِ بنوح ، فلا تروحي ، لا تروحي . - صوت من بعيد تاورني " الأرِض ناكراك خصوصاً ، إنك انت البعت للكون روحك الما حايمة جوّاك الشرود في حالة الليل والطفولة اللسة ساكّاك من وثيقة حلم مبتور ، والشوارع نايمة بهنَاك خجّلت في الطين يكونَك وشهلّت في الحال تودّر الرتابة اللسة ساكناك ويستبيحك ضوء حقيقة والخواطر تبدأ ساءلاك: من رسالات السماوى كيف بتختار انتماءك ؟وانت فيك تأريخ مسجى من بزوغك حدِ موتاك يا لطيف قبّال تهضرب من أقاصي البلدة ترءاك ، الرسولة العد تقولّك : ( إتّبعنِي دونَ ريبٍ ، إنّني في القلبِ خاتّاك ) " - خاتاك في القلب وثيقة حرب ، و حب و قوافي ، خاتّاكَ خيوط حلماً صافي وناثراك في أرضاً مسقية خاتاك في الصحبة الراحة ، والناس الشهدت أفراحها ، وفي كل ظروفها المنسية خاتك قبال المشوار ، والسكة الصارت ورديـة . - و أنا ما أنا ، دة الحلم ، أطياف العصافير أنا في الهوى الرباني ، محتال زول فقير كضبيني وكضبي البينا وارحكي نطير نطير في سما تغتال حروفنا ، و نبدأ نجتاح المقادير في غبار مستوطن الفيك ، نفضيهو انت يا معشوقة الغير انت يا مسلوبة او مكتوبة في وِرداً سكَني و زادني تخدير ، إحترفت الخوف عشانك من زمانِك لي زمان الرفقة في السير كضبيني ، كضبي البينا وأرحكي نطير نطير دة الضلام الفينا اطفال غابو وأطفال شابو ، ولسة بينهم عُمْر تهدير وإن بَدر في الشوف عزوفِك نفضي الغير نفضي الغير ، قبل ركّات العصافير . - ساوَرتني الشكوك فعلّقت نصّي على ورقٍ غارقٍ في دمي ، ساوَرتني فبانتْ تفاصيلها ، شُرفة الذاكِرة . أنا نصف ميتٍ أقمت على راحتيك القيامة وطالعت في كفّكِ إثمنا ، ساورتني الشكوك وبي رِفقُ أغنية هادئة ، ءأنتِ التي طارَ في غفلةٍ من يدي إسمها ؟ ءانت الندوب التي آثرت أن تظل على راحتيّ ؟ ومن جسدي تستعير إلتئآماتها والنزوح ءأنت الصِبا حيث ملتُ فقلتُ لأمي أنا لا أخاف؟ علمتني تفاصيلُك اللاتجيء بأن أنزوي خلف ظلي و أركض ، أركض إذ ما تبين الشموسُ ، وأركض أعلم أني على آخر الوقتِ محترقٌ بالأُفول أناكِ أنا ، ضلِيلَينِ نحنُ و واأسفي إذ بلغتُ المدى وعانقتُ صمتي ونلتُ الرحيل أناكِ أنا ، خيروني الصحابُ بأن أقتفيكِ ، و أن أقتفيك ، خيروني بهاتين لا ثالثاً قلتُ ، ليتَ التي غيّرت لحنها ذات صمتٍ ، وقالت أحبكَ ، تمحو الذهول - أنا أحمقٌ ، كاذبٌ قلتها قبلَ نصٍ وألفينِ قبلَه وأثبت ما قلته بالهروب أنا عاشقٌ ، غيرتني الفتاة التي ، بنتُ *** ، ألهمتني الذنوب ، خليليَ هذا الهوى لا يليق بأن يُحتفى في نصوصٍ تجيدُ الغروب خليليَ كلُ إشتهائي بألا تغيبَ وتُبدى الحروب - تعالي نرتب الفوضى ، ولا أسفاً على الراحو ولا حُزناً على الرايحين حياتنا مصيرها تتوالف ونصنع بالظروف ذكرى ونشهد لحظة التأبين ، على جسداً ضليل الروح وتبدأ لحظة التكوين ، وفي ضفة هوانا نروح تعالي وسوقي فينا الشوق مداين وَسَمّت جسد القصائد نحن ياهم القبيل ختونا في النار ، نحن زهّاد المواقِد من صِفَت أحوالنا صدفة أوردت فينا المطارات أحلى عائد ، لي مدد هذي الحبيبة الحبيبة الكلما وقعت مصيبة ، بتسند الحيل والمشاهد - في المسرح كان الجمهور ، واقف بيصفّق مخنوق ، وبيزيد آلام العشاق الكاتب أوفى بي عهده النص ، مبهِر ، مبهر جداً حد التعذيب ، ولي كل ممثل آهاتْ ، في خلف ستاره بتنساقْ ضلينا وضلت أرواحنا في كل مشاهد الأشواق سكان الضفة الوردية ابتهلو وزادو التِصفاق الحرب مواطن معدودة وحروبنا أقاصي الآفاق - وبين وردة و ساجِع ، يافع طلع ، عابر مسامات الحبيبة بيهدِر الطيف وفي مشهدْ لطيف زارني مرة ، زارني قلت أزوره ما خلّاني عريف ككيف أودر حالي تصقعني المطايبة تَنبُذني نحو الصيف دي هجيرا قاسي ورح نتاوِر سُلطة الضيف يا مِن نضَمْتِك ضفت في النص أحلـى تعريف قوليلي كيف الزول عشانك بسكُن الريف إنتِ مملكة الصحارى ولا من صبيتِي فيني غيم شخوصِك زدتَ تصريف ، ونحن ما قاصدين وحاتك - ما قاصدين نتسامى ونسبق فيك لون ضيّك وتجحفنا مآخذ الأصحاب الاصحاب الدلقو كؤوس الرفقة وصابو خابو ، وضلو الألباب مشوار من حتة لحتة بتفضى مشاعر ، وتوُقد فيها الترويحة ، ويصعدو فيها الأغراب سنتين من صمٍ ، بكمٍ ، عُمي أشباه أسباب كان لمجالِك فيهم ضُلفة ورحلة تجاوِّز هذا الباب ، سرقونا وفي الآخر ندّو ، نهبونا الفرحة واشتدّوا لي لحظة هذا الترحاب محبوبة وفي كل رسالة ، توقيعك " نحن الأقطاب " ، ما يلا إتبعثري في ذاتي وزيدي شجونك غطي التهويم بـ الإطراب ، في مشهد عائد للمسرح ، طمبارة النوبة المصلوبة في جُدر إحساس الكُتاب ، هي ذاتها المعنى الـ بيداعب أطراف أجساد الرُكاب ما تزيدي شجونك وتطلي على نيلِك يحلى الترساب ، ومنسوبْ حيّك مكتول ضلّو. - فيما تبقى الآنَ من شهد الموسيقى ، يطفحُ الحمقى وتمتلؤ الكؤوس دماً هُم ، أنبياءُ الوقتِ يندرجون تحت عمامةِ التكفير ، إذ غاب الندى ، والشهد مفتون بأسئلةٍ رتيبة لم يحمِلو ضغثاً من الأحلام صوبَ سجالهِم نذروا غيابَكِ كلما أرتدت من الأطفال ، أُحجيةٌ غريبة زرادشتُ بعضُك لم يعد في معصمي فلتفعل الأخلاق فعلتها ، إذ كلما أُخبرتُ فوق رسالتي ، أن أعتريكَ ، وأنت قنبلةٌ عجيبة فيما يشاء الصمتُ قالت نزعةٌ حمراء تقترفُ الهوى ، قتلوك أم صلبوك ؟قلت وجدتُني في الرحلةِ الهوجاء مدفوعَ الضريبة سئموكَ ، قالت ، لمْ أُزِد في الصمتِ أعلنت النوى وقطفتُ من ثمَر الحديقةِ ما يُعير الميتَ ، أرواحاً ، وأفراحاً خصيبة هم أنبياء الوقت ، يندرجون تحت اللا مُصيبة اتكاءة: ( لصوتٍ قادم من مدرجات الحضور ) - نبئتني العيون قبل كم ألف شوف ، نبئتني الظروف ، إنه آخر الطريق ، الضيوف هم ضيوف والبعيرو إنتباه الحقيقة بعطوف ، هم بعيرو الحنين ، للنصوص والحروف نبئتني البلاد إنه ماف إنتظام في حلول الكسوف ، الشموس يوم تغيب ما بيطل القمر بس عمانا بيطوف والضلام يوم يعيب ما بيعيب السهر في إنتظار الطيوف ، بس بتقسى الظروف يا مدائن الحبيب ، عندي فيك المطيب ، كتري لي النحيب ، شان أجيك مستطيب ، او أروح كلّي خوف ، يا مدائن الجروف يا مدائن الجروف جِدال: - وفي فرحاً بزور واديكَ جاوِر يا نديم أعضاي أكان تهدمْ جوانا الترحة ، أو يصدح أنين الناي سواةْ الرِفقة شن بتسو يا أب عوداً صبح قساي طريتَك حين طِرتني الغفلة شارد في لُقاك رجاي
- وأنا أب سهداً جروحي تصفي حُزن الليل خيوط النور أكان بانت تشد جواي باقي الحيل فما بالَك إذا إنت شعاع الرحمة كنتَ مَهِيل مداك يتعالى جوّايا ،وتسرج فيّ روحك خيل
- صفوف من عسكر التوريط سمت روحهم ، و ناس اتغابو فيك الريد فخاب في الرحلة مظروفم ءانت الشارع المافيش ؟ ءانت الما هوى ظِلك على حافة صبا التهميش ؟ ءانت السيل ومجروفم ؟ إنعتاق: ( ما وراء الستار ، وقُبلةٌ ساذجة ) - أنسيهُ ، دة النص الكتبني وراح ، أنا وإنتِ مصيرنا نقابل الأفراح ، ونتحف لوحة التأريخ ، بما ، ما لم يكُنْ يوماً . - النصُ محترقٌ الآن على ذاكرةٍ خرِبةٍ ، كما التفاصيل التي ظلّت تؤرقنا لكمّين عام ، ولا غرابةَ أن إشتدادَ الأسى إذ أتبعته الحياة أشياءها الغير تعرِفُنا ، أن تلزمهُ النيران أيضاً ، و هلمّ نسمو فرحاً و طيب . __________________________ تداعياتٌ في إستعادة ذاكرة المسرح 28 sep , 2017

الأحد، 11 ديسمبر 2016

( رِسالةٌ في مهبِ الريحْ )

هدي فالْحة والبيت رقّصا .
هدي صالحة بيناتنا بتَهِش في الروح وتطراك شَاخِصَه .
أكان عدمان غُناك بتقيفلك في ريح وتتم ناقصا
خبارو الموج هميم شايل في الكِتيف أحلام قصقصا ، من نيم الرهاب .
والناس لو صِحاب ، معليش أبقُصا .
غالطني الكلام وكتين رماني عليك متكول بي عصا .
غالطني الكلام وكتين شهرني حريق في
نضماً عِصا .
اقيف في حسي ، واندهلي [ ياصاحبي ياصاحبي ] حتان نختلط بي لونها والعبرات تسد حلق الغناوي تفوت .
اشريني بي وجع المنافي الحيّة وأقطار السهاد في لمة والناس لو تموت .
غلطان إنت في ذاتك تلالي غلطان انت في ذاتك خفوت .
انا الصالبني في شبهك عيون أطفال وحس
طورية شاقة مع الغباش حلمك وراكزة
مع ضفاف الموت .
نويت من كل فَجة أحيك لباس همي اللبسني
عِناد وطالَب مني رد الصوت .
ولا كان من قبيل تشده خطاويك للمدى النازف
وتفتح في الضلام صدرك .
يفج عز الوجع صمتك ، وتضحك مرة لو ياريت
قالِدني في الجوف ، ياصديقي .
قبل تِنسَل مني خوفة ، تشرّب الروح بالمواعيد البتخلِق فينا اطلال .
قالدني في الشوف يارفيقي ، الساعة بالحال .
هزمني الشك ، يقيني إنحلّ من عُقدة طشاش الضوء ، وفي جرح الحبيبة يسوّ .
خفيف طلاتو ، وفي جسد الغنا الموّال .
دحين ياصاحبي مرة نقيف ، شفيف ما بينا بين حسّك ، اذا انتهت العوالِم فيك .
وكت تقطع رحط حِلمك توِح روحك ضلال
في ضلال .
دحين يا صاحبي ارمي ، ويلا .
ارمي على المداين الدابها بتفتش خبار الرجعة
تتصالح معاك بالفال .
دُغرية ترابها وطينها ، تشيل من كتفك اللقيا  وفي سدرة هواك نافياك ، وسآءلاك
اللي ما بيتقال .
انا ما بقول ليك يلا نتهادى في عيون الورد
او نتضارى في سِرب الفراش .
اهو كل ما انفتحت سماك في حتة أو قلبك سجد للهاوية واتلافى الوعود ذكّرني
ساعات الطشاش .
او كل ما اندثرت حقيقة وكلمة في شهقة
حبيبة لطيفة بتزيدك دعاش .
- متيـن مرّ ؟
حزين تاورنا قلنا نزيدو فينا طناش .
- بكيت مرة ؟
شكيت حظي التعيس في قلدة تطرالك سُوَات الرِفقة ، والكون في ارتعاش .
- أجيك مرة ؟
تعال قبال يعانقني السحاب في رمشة أو في قُبلة من طرف الغباش .
ازيدك بالصلاة وألقاك محل ما تئن .
يقيف موج الزمن باريك على الما كان تسوي ايديك وتفرح مرة لما تحِن .
هدا القطر القبيل ودّاك رجع شايل رفاتي معاو
وجارح بي وراكّ وطن .
ضعيف الحال وقت شالَك بدون نديلو حتى إذن غريبة الفكرة تتبالد في راس عصفورة
قاعدة ترن .
تناغم في طيوف أطفالك الما شافو غيرا مِحن .
هديك الجنة مادّالك اياديها وتهش في الجِن .
وهـ ديل نحن المراكبية الطرقنا النيل في
ساعة الهوج لقينا حِزن .
بخاف ياصاحبي اطرالك وصايا الليل واكون حاضر ، اكون حاضر .
- [ غداً ألقاك في جسدي إلى الآخر وأنا الما زرت يوم نيلك ] .
- [ يطيب حنّك ، تقع غّنوات يفِز من الوجع ليلك تقيف انت وتشيلني معاك ، اقع تاني
وتشيل حيلك .
نقوم نتلاقى في الخاطر ] .
- [ بيوت مطليّة بي لونك وكان عرق الجباه ساتر ] .
بخاف ياصاحبي اطرالك وصايا الليل واكون حاضر ، اكون حاضر .
هناك بتلاقي في فجرك سكون الروح وكم طائر
- ينبت الريش في الملامح ويتخذ منك
شوارع ، تطلع الاوصاف غريبة .
وتمتطيك في وهلة عابرة همهات زولاً بصارع
في اشتباهات المصيبة .
في سماوات ما بتفتح بابها للزول البطالع في فناجينك يزخرف لوحة النيل المهيبة .
وينتشل منك عوايدك لما ريح الغنية تشده في شواطيه وتنازع .
كان منايا اشوفه غافي في محيط عينيك بيبعت في الخطابات المريبة .
- [ سَجد الماردُ في عينيكَ وأورقَ ما يهواهْ .
واستنْفذَ من رئَتيكَ النبضَ وعلّق في شفَتيكَ اللهْ . مِن أين أتيتَ لكي ترحلَ وطريقك لم ينفذ بعد ؟ . المنفى في الجسَدِ الموتْ
والفديةُ في ذَبحِ الشاهْ .
علِّمني أن أضحكَ يوماً وطريقي يدرك مَنْهَاه .
علمني أن أشهقَ دوماً من صدرٍ أقفِل مجراه .
يا حبةَ هذا الرمل .
يا أغنية الريح المنسيّةِ .
يا طيفَ البحر المنشقّ وطلاءَ المدن الصوفيّة .
من أين أتيت لكي ترحل وطريقك لم
ينفذ بعد ؟ ]
- [ هنا حيثُ غابت عن الوعْي أحلامُنا لم نكنْ سوى فِتنةٍ عابره .
الصِراطُ المؤدي إلى الشمسِ ملتهبٌ بالنويح
والمغنون في وردةٍ تائهون .
شتّتَ الحزنُ أطرافَه في مدًى واسعٍ واختفى
والحديقةُ غارقةٌ في الحنين .
ليس للإنسّ معرفةٌ بالغه ، ليتهُ اللهُ أن خصنا بالجنون .
المسافاتُ تمتطي كبرياءَ طفولتِنا العابسه .
والشواهدُ انّا تركناك في بركة يابسه .
يا صديقي الذي عرّج الخوفَ في جسدي واستراح ، طُفتُ فيكَ تداعبني فكرة هاجِسه .
- ما المدى ؟
أن تقرِرَ مرءآتُنا صورةٌ ناقصه .
- كيف تبدو السماواتُ ؟
مأهولةٌ بالحبيبات إن يخبِرَنّك بالحب ، قل ( أعينٌ ناعسه ، صرّحت بائسه ) أنني
في مُجون ، ياصديقي الذي خِلتُهُ في سكون  ليتني الآن في سَماً سادسه ] .
رأيتك غافي .
شهيتك شافي .
دحيـن لو وافـي .
اتلقّاني في فجة رحيل معطوبة زيد جسد القصيدة قوافي .
فوت بي حظي ، فوت بي حس لِقانا الصافي قول :  [ مرحب ، سرقني الموت ] .

12 Dec, 2016 .

الخميس، 8 سبتمبر 2016

( صورةُ قاتمه )

(1)
من أي قولٍ كنتِ تجترحين هذا الصمتْ ؟
ولأي أغنية سترتحلين ؟ والضفة الأخرى تموت ولا ترى .
والشاعر المؤود في رئة القصيدة مبحرٌ بالكاد يقتلع الحنين .
ولأي قافلةٍ سينأى ؟ للذين يشتتون الخوفَ في كبد البلاد المضمحله ؟
الله صاحبهُ اذاً ، والانبياء الصالحون رواتبٌ كتبت على هذي الجدارات المريبة .
ميري .. تعالي كي نزيح الوقت عن لغةٍ تعرّت بالمواجع .
ونقول أن النيلَ ، آت .

(2)
شيءٌ هنالك ربما سيتيح للفوضى التخلّق .
في مدرَك الأيام حين تعود من نمولي ستخبرهم بأنَ النيل ، آتٍ .
والشقاوةُ في ملامح كل طفلٍ سوفَ تبدو مرهقة .
والشوارعُ كلّمتها أن تغادر في صباحٍ باكرٍ جسد المشاة .
لا لهذي القبعاتِ الطائرة ، لا لبرهنةِ التداعي .
لا لتخليص الكنائس من قساوسةِ الخلاص الزاهدين .
لا لهذا القولِ حتى ، والتناص .
في البحيراتِ التي ألفت شموخَ رصاصةِ بلهاء في جسد المواشي .
كانَ يبدو واضحاً للموتِ ، أن الموت آت .

(3)
الساعةٌ الآن مجهولةٌ في الوعود .
سنلتقي ، قالها مرتين ، سنكتفي بالمرورِ لتفجأنا صورةٌ غاتمه .
في مرايا من الشمسِ كانت تزينُ صدر المغيب.
والقوارير مملوءة بالنعاس .
و( الطوابير ) للخبز أقصرُ من تلكمُ الشاهدوها بـ( قطّيةِ ) العاهرات .
والسنابل مأسورةٌ في أكف الرعاةُ .
والطنابيرُ مفرغةٌ لحنها في انتشاء ، من أقاصي الشمال تجيءُ مرقعةً بالحنين .
سننتهي ، قالها دون ريب ، ولا شأنَ للصورة الغاتمه .
غيرّ أن الحقيقةَ كانتْ موسّمةٌ بال( غباش ) .
والذي أوغلَ السُكر في عقولِ الجنود إدعى عنوةً أنّه من سُلال الفراش .
(4)
الهشابُ يزيّن أعناقها .
و(النوير) على أغلب الوقت كانوا هنالك لا يفقهون .
ما الذي جرى ؟ ما الذي قد يكون ؟ صوتُ احذيةٍ قادمة .
كيف تُسمع اصواتها ؟ كيف يبدو الضجيجُ
على حافةِ النهرِ حين تدركه العاصفه ؟
للذي خمّر البؤسَ في عيون الشمال ، للذي عبأ الحربَ في وريدِ الجنوب .
للسوادِ الذي في جلود (الشلُك) .
سوف تأتي النبيّة ، سوف يأتي الخلاص .
قالها شاعرٌ ذاتَ يوم ، ومات .
وانتهت سيرةُ الكبرياء ، حينَ قامت من الوحلِ ألغامه .
(5)
ميري ، أخرجي من عباءتك المرهفة .
من سلالتك التي لم تقدم الى العهرِ أحشاءها في العشاء .
لم تقدم الى الحرب أطفالها والنساء .
أخرجي حيث قمنا على الوعدِ ، ألا نحيد .
والضبابُ الذي أُشعِلت خلفهُ نار هذا
النزاع ، ( أُعفريه ) على أرضك القاحله ،واتركيه يلملمُ أوزاره في سكوت .
هاهنا يطرق الليل أسفارنا كي نفوت .
واضعاً سيفه في كتوف المصلين والاتقياء .
حاملاً بُردة الأنبياء ، تاركاً في (جوبا) 
كلّ زهرٍ يبيد .
هاهنا تقبر الارض اشلاءها .
كي توَدع أحلامها في المروج للذي شوّه اللغةَ المستقله ، والذي حرّض النيل للغياب .

(6)
لوحةٌ عارية .
والسماء ملبدةٌ بالدخان ، والمجالس طافحةٌ بالروَث .
يشرب العسكر الدمعة الجارية .
من دماء (الغلابة) يكتسي كأسه الزاهية .
وبإزميل (اندايةٍ) سوف يمضي ساكباً محنته .
كيفما شاء للسُكر ان يعتلي صهوة في العروق التي تنزوي في سكون .
سوف تسمع أصواتهم عاليه .
( هيـــي يا جنى ..  ما تفوتي تسيبو .. صوت الغنــا .. كتريهو نصيبو .. يوم لهّنــا .. بي هبيــبو هبيــيو .. قام لجّنــا .. دينكا فيها جنوبو .. فيها جنوبـو .. فيها جنو .. فيها .. )
ثم ما يقتني الصمت أثوابه ، يُبتدى الموتُ من جديد .
والرصاص الرصاص ، الخلاص الخلاص .

(7)

شاهداً واقفاً ساءلاً كل مار .
كيف تبدو الحبيبات في مجمل الليل حين يغفو الوطن  ؟ .
ليت كل الحبيبات يأتين في غفلةٍ واستتار
قالها ساخرٌ عجّل القول في محنته .
فاشترى بعدها قبلةً عارمة .
كان يبدو على الطلح أنّ الهشاشة قد تعتريه اذ الخوف قاربَ للاعتياد .
والسلاطين مفجوعةٌ بالاناشيد والزمجره .
والعبارات في حائطٍ من ورق .
والصحاب الذين انتهوا فجأة للصناديق والاتربه صوتهم باذخ في السماء .
لم يقم سيدٌ كي يقيم الصلاةَ ، ويمضي إليك .
يا صديقي الذي (قالدَ) الوقتَ دون التفات .
انني لست أدري لماذا هنالك كل الوعود تظل وعودْ .
لم تلبى ولن .
يا إله المواويل والاغنيات.
يا شخوص التراتيل والشخشخات وآياتنا في الوهن ، زمليه إذن .
زملي موطني بالوصال ، واحمليه على نعشهِ اللاينـيء ، واقذفيه الى اليم كي ما يغاث .
لحظةً ينتهي مجدنا للبغاث .

(8)
الحدائق مملوءة بالشياطين والقوقعات .
والديانات مفرِطةٌ في التماهي .
سوف تأتي على آخر العهد آنسةٌ من بياض ، كي تمجّد للشمس اطفالها .
ثم ترحل .
كي تغير في الموت أهواله ، ثم ترحل .
كي تعيد البلاد إلى حجر صاحبها في السماء . ثم تُذهل .
فالبلاد انتهت منذ ( كمّينِ ) عام .
لم تجدها هنا في خضاب النساء ، في زجاج العطور .
لم تجدها هنا في غناء الطيور .
لم تجدها هنا في انزواء المغنين خلف السطور .
شاعرٌ قانتٌ في القصيدة .
قصّر الحزن في أحرفٍ عابرة ، فانتهى للموات .

(9)

حين تدرك أنك على وشك الانتحار ، خذ شهقةً عالية ، حرك فمك ، وأبصغ في وجوه الطغاة .

الخميس، 1 سبتمبر 2016

( فوبيا الجسد الميّت )

وحين تفلتني الحياة .
ستنتهي لغتي لأصبح هكذا جسداً بلا مأوى .
يضيف لفكرة الارواح غايتها .
ويلجأ بي الى الترحال في معنًى بلا تشويه .

الله ، منذ ولادتي لم التفت للبحر .
كيف البحر ينبشُ في مواجعنا التي في زورق الاحلام نرميها .
ونضحك في انتشاء .

الله ، منذ ولادتي لم انتبه للوقت .
قلت وربما سأضيع ، لكن لن تكون نهايتي في لوحةٍ ستغير الايام نكهتها .
لتقطف زهرة النيرسيس ثم تعيرها الالوانَ في خجلٍ .
وتندب شوكةٌ في الروح حظ ولادتي المعتوه .
لوّحت خلف نوافذ الرئتين .
قالت نبضةٌ بالقلب : ما اقساك حين تموت قبل صناعة الاسماء .
قبل صياغة الافراح .

قهقهتُ ، قالت غصة بالحلق : سوفَ يعود هذا الصمتُ ، سوف أعيشُ ، سوف أعيشْ .
من قلب سنبلةٍ سأرحل اشعثاً كالقمح ابكي ممسكاً بالريح .
اقتلع الهشاشةَ من سَحاب الموت .
ارفع اصبعي للريح .
كيف تعيق هذي الريحُ ما قد تُنبت الصلوات ؟

بالأمس لقبني القساوسة الذين تنبأوا بغشاوة الايام ، بالشمعي .
قلت وكيف ؟ قالت شمعةٌ : سأضلّ ، دع عنْك السؤال .

وكعادتي في الموت لم اغفَل عن التحليق فوق مخيلات العشق .
قلت : حبيبتي ستضلّ ؟
لم ادري ضجيج القبر حين تلعثم الشهداء .
قالوا ، ليتها كانتْ .
فكيف سأخبر الآتين عبر منافذ النَسيان عن هذي التداعِيّاتِ .
عن هذا الزهايمر ؟ لا شأن لي .

أمي أراها من هنا في الجانب الصوفيّ تحمّل شعلةً روحيةً لتضيء أوعية الخبايا .
تنزع الآلام عن جسدي ، ولا تَقوى .
ولا تدري بأني هاهنا خبأت احزان الربيع لديَّ ثم طبعتها في الورد .
خانتني الفراشات التي في الذاكره .

شتّان بين قصيدةٍ ستجيء محض سياسة التوريط في شأن يهمّك .
بين اخرى لا تهم سوى الذين تعثروا فيما يقول البحر للبحار ، مُتْ .

بالأمس او مذ صار بالامكان ان اغدو شفيفاً تعبر الكلمات من جسدي .
اتيتُ محمّلاً بالقشعريرةِ .
انفث الاوراق ، احرقها على مضضِ وارفض ان تعيش بداخلي صفةٌ لهذا الحزنِ .
هذ الحزن مبتذل فدعني اُصدرُ التأويل .

لا أدّعي بالموتِ انيَ مثقل بالقهرِ .
او بفظاظةِ الايام .
او بسذاجة التشويه للمعنى البديهي الذي سيظلّ يغفر داخلي سوءات هذا النص .
او بالانفصام .

الله علّمنا ومنذ بداية التخليق .
ان نحيا كمن سيجيئه الترحال فرض غمامةٍ ستمرّ عبر الروح داخلَهُ .
فكيف بمن يرى مثلي تطاير هذه الارواح .
يدركُ_آسفٌ جداً_ بقايا ما يصير الآن .

لا شأن لي .
أنجو بما قد كنتَ ، قالت لي حبيباتُ التراب .
تغوص في كبدي .
وأنزف ما اشاء من البكاء .

قل لي صديقي كيف يبدو الآن زحف الحافلات المزعجه ؟
كيف تبدو شوارع الخرطوم ؟
و كيف امسى الناس في قلق على الدولار ؟
وكيف أنت ؟ .

انا لا ارى بالكاد لوحات الفراغ المجهده .
بالله كيف يصوّر الرسام خبر الموت في أذن الحبيبه ؟ .

دعني لأقلق مرتين على الحياة .
فأنا هنا أقسمت ان لا تنتهي آياتُ هذا الشيء .
اعلمُ جيداً
لازلت احنث كل يوم تقتفي فيه الحياة بذيل اغنية تبعثر أحجيات الرب .
تلعن ذاتها بالموتِ .
تشغل فقرةَ المذياع ، بالصلوات .

لا ليس لي لغة لينهض داخلي الشعراء
يكتنزون ما لوحت حيث تغبّر التأريخ ، صرتُ مهدداً بالبوحِ .
يدمي مقلتي الاعياء .
تقسو بي صفاتُ الشهقة الاولى .
وتنسج حولي _المومياء تشبهني_ عناكبُ لن تحيدَ الآن مثل شعائر الاصحاب .

من أي لحنٍ ؟ لن أعود .
فقط افهموا اني سأخلد في غناء حبيبتي أمي .
ستشفع لي برب البيت ، سيمفونية الدعوات .
حين أصيرُ مبتذلاً ، كهذا الموت .

الاثنين، 4 يوليو 2016

( ما شفتو سارة ؟ )

( بلاقيك فيني جوّاكي .
تشكّلي حرف كل كلام عتِر في سكّتك دابو .
وشهق ، نبَش القصيد جواي .
وهب للذكرى احساسو وشرَق مع شمس كل صباح طرق صوت غنوتك بابو .
وكت شُدر العَنا الميّل يهد كتف الحنيـن
يفتح قلوب الراحو والغابو .
بلاقيك يا بنية براي ، تنفضي في غبار الروح .
وتنزعي منّي هم الشوق .
وتتحفي بالي بي طيفك محل يلقاني بسقيهو  سقاية الرحلة والاحلام .
وكت يبقى الحلم مخنوق ، بلاقيك فيني جواكي .. اقولِّك قول : ورح نطلع )
وقومي جاوري السرب طاير .
والعصافير يوم تغنّيك ، نبهيها تقيف تزاور .
غصن مجروح كُنتَ فيهو ، وعن سؤال تبديهو
ليّا .. واصلو ما كان يوم بيعنيك .
( ليه قلوب الدنيا مالت ومدت ايديها لصبية ؟
شفت كيف كان صوتها طالع .
من رواديك زي اشارة .. لي مرور الوقت عندك ؟ .. هسي قايلة الوقت عندك كافي للشوفة الابيّة ؟
ومدي يدك قبل ما تفوت الصبية .)
وهسي راجع من صداكِ .
شفت غيمة وكان بتبكي والمطر قاعد يرقرق في عيونها وكان بناديك .
ولما رحتي ..  شالّو فد طبشيرة هائمة وكان بيكتب في جدارات المباني .
( شفتو سارة ؟ )
شفتو حس افراحنا ؟ ضائع ، النبي النبي ، كان شفتو سارة ، قولو شفنا !
قبل تتفجر قصائد في دواخلنا ونعاني .
ولما ما صحت الشوارع .
توووش هو صبّ ، صبّ في ذات الجدارات
وانمحت كل الاغاني .
وقمت ثائر .. و اقترفتك وما بيدي نص مغاير .
حرف ضائع في قطارات التداعي وبحمِل
أخطاء المسافر .
واحتكرتك في النصوص الدابها يانعة .
في الجروح اللسه ما عرفت تغـادر .. فجّـتك وكتين تقولي : قومي روحي وخلي طير خاطرك يهاجر ..
بالأغاني الوسمّت جسد القصائد وتوّرت في الرحلة أحزانِك تعافِر .
اقترفتك وكنت شايلِك في المحطات التذاكر .
كنت بستأذِن حضورك فيني لوحة .
فيها مخطوط حِس مشاهِدنا القديمة ، وفيها  ممزوجة المشاعِر .
لوحة شاهقة بلون طفولتِك وما بتبهت ..
دام هي طينة النور محال يبهَت خليقها وتفضح احساس البناظر فـي شرود بالك وطيفك .
وفي النصوص الدابها يانعة .
وفي مدارات همسِك انت .. وفي البِغادر .
يا لطيـف ، لمتيـن دة حالك ؟
تنفتِح ليك المعابر لي مداين ديمة غابره ..
بس كأنك كنت مُلزمة تفجعي الدنيا الغريبة وفجأة ترحلي دون وصايا ..
فجأة تتبعثر خطاكـِ وتشده أنفـاسنا التعيبة .
نستميحك ياخي عذراً ، ياخي عذراً .
كان تشيلينا  في قليبك وكل احاسيسنا المرِيبة .
كان تمِديلنا الايادي وتبدأ تخضّر فيها روحنا و تزهر الزكرى الرحيبة .
و يا لطيـف ، لمتيـن دة حالك ؟
ونحن في ذات المشاهد كنا بنأدي التناسي و نترك الحالة الرتيبة .. وصعب جداً .
اقترفتك ومابيدي نص مغاير .
بس لأنو الحرف اشتر  قمت تاني وتاني كاتب ( شفتو سارة ؟ شفتو سارة ؟ )
هسي قام الغيم بيضحك والمطر قاعد يكاويك .
حالة اغرب من غريبة .
السماء الفتحت عليكِ وشالت الشيلة التقيلة .
هسي قايلة عليك الله ، روحك انت في زول بيقدر مرة يتحمل مشيلها ؟
ولا قايلة الباب دة هسه بينفتح كل يوم وليلة ؟
غايتو حالة ! حالة اغرب من غريبة .
فوتي امشي .. وبس بقولِّك قبل فوتِك ودعينا .
وياخ سألتك بالذي سوّاكِ فينا .
فكرة مجهولة هوية ، وحلم متعتق بخورِك ولافح الروح النديّة .
وفضفضة هذي المشاعر ، الكتابات والصوَر .
نحن من بعدك اظننا كنا مدخرين عِبر .
ناضجة قولة الحب وحاتِك .
ناضجة زي ما تقول عيالك نقرشو الدنيا الشقيّة
وقام بيستفسر حنينهم : ( مالو حالِكـ ! ومالو حال البعد حالِكـ زي ضلام ما فيه مفَر ؟ )
- خلي يسرح - قالو غايتو .
وقلتَ اكتب .. قالو : شاعِر .. قلت كل قصيدة تمرق ما ضروري يجيدها شاعر .
لو حروف الدنيا ضاقت تتسع بيك المشاعر .
ولو حلوق الغنوة نشفت هاكِ ريقنا رفيق وساتر
ومرة شاغلتِك / قصيدة .
( " هوي اقيفي " عند ناصيةٍ وغني .. اشعلينا شمعةً في صدر أغنيةٍ وغني ..
بعثرينا كيف شئتي يا حبيبة ، ثم روحي في اساطير الحكاية ..
قلّبي صفحات تأريخ عقيمٍ في بلادٍ لا تقودك كيفما كنتِ إلى بُؤَرِ النهاية ..
وانشرينا للعصافير الصغيرةِ حبّ قمح أو ملاذ ..
اُصلبينا في الشوارع ، في الكنائس ، في المساجد ، في بقايا الدمعِ في هذا الرزاز ..
واتركي الفوضى لنا .. هكذا الشعراء يستحلون ان يبقوا على قيد القصيدة ..
" هوي اقيفي " يا حبيبة .. وسمعينا الليلة صوتِك خلي نتمايل معاهو ..
اطربينا ان شاء الله نرحل .. في دجى الحـب في سماهو ..
وجرّحي الحابيك بوُدّك .. دام هو خاطرك كان دواهو ..
وشيلي في ضهرك سعادتو .. وغلبيه محل تشمي الحزن سابح في هواهو ..
اصلو كان حابيك بكونِك .. اصلو كاينك .. وانت تتشابي في دماهو ..
" هوي اقيفي " مرة شاغلتك/ قصيدة .. ورحت افتش فيك معاهو .. وياني فيكِ معاكِ فيني )
ويا طيبة كيف هو الحال معاك  ، خصلات ضفايرك لسة زي ماهن ، هناك ؟
ما نسيتي تسألي اني كيف ممكن اجيك و ألحقك ، ولا السماء الفتحت عليكِ محال معاي تفتح بلاك ؟
هسع دة حال ، وين الرسائل والصوّر ؟
مش كل زول برحل مكان ببعت حمامات للبحبو وببسطو ؟
وريني بس في يات مكان قاعد يرِك ؟ ما تقولي ما بيعرف يرِك ، عارف هظارك حضرتك ..
او ياخي غايتو على العموم ..
انا هسي شايف في الطريق قدامي لوحة مسطرة ، فيها التقول اسمك كُتب ..
عايني النقولك ما انكتب .. ديل لسة ياخ بيسألو !
- كاتبين شنو ؟
- ( شفتو سارة ؟ )  ، انا غايتو شفتِك .
- قولّي وين !
- خليها سِر ، او ياخ دقيقة ، انا هسي شفتك فيني جوّاكي .. وبكيت .