( فسقطنا حين تبدّل فينا الوهن الشاهقُ ، صارَ يؤرق بَوح الروحِ و مأساة التأريخ ) .
{منفذ أول}
سلامات ياخي ازيّك .
تراهو محل صبحنا نكوس ، تمام في ذاتنا نتشتت . سؤالين والهوى بيرتاح.
دخولك في رحاب تعكس تراجيديا الصراع فينا ، دخول مزعوم ؟
سُعاتَك فرَضوك ترحل ، فهل دم الرقيق مسموم ؟
سؤالين والهوى بيمطر مساحات في الدواخل شوق ، و لا فتَشنا تأريخك .
سلامات ياخي ازيّك .
طيورك لسة بتنكت مشاويرنا الرِخت ليكا.
وسايباكْ لافتات بين بين ، وزُرقة بتفتعل مسرح مليء بحثالة الألغام .
وسابقنا الرياح ، نلقاك .
وما كنا بنسيبك ياخ ، اذا انتشر النويح فيكا .
متين كانت بلابل الدوح ، بتتغناك بطيب منفذ بيرتد نور سماهُ منّك .
أباليسك ، ضُروب الهم ، ذريعة اتوهطت موطاك وشاركت السلِخ منّك .
لقيتك والجنون أصحاب ، فهل دار الجنون نعمة ؟ . وهل باقي السلام أصبح ، مُخاض في زُمرة الأوراق ؟
{منفذ ثاني}
كنا بنطلّق محنتك فوق إبرتين .
وَخزَن خدود الطفلة ، تاورها الحنين لي دَقة ، او دُقة وسكوت.
وقالت لما فاتها الوعي واكتمل الخفوت ، ( الليلة ووب الليلة حي ) .
وشابهنا الفتور في حسّك .
وطعنات الخوازيق لما تنهال في صدورك .
وانت ما فضّلت بتشحّب حضورك .
لمتين حتشرب من غناوي اتعكر الفيها ومِسخْ .
الا ما فكرّنا نشكيلك ظروفنا .
العيّال السالموكَ وشدو من حيلك بيوت .
يوم صحيت انت في عيونهم ، وقلت مستعجل تسافر .
ضلّم الغيم واكتساهم .
لوحة ممزوجة بدموعك وانت لازلت بتقشقش .
ونحن لازلنا بنخونك .
ياخي هل خاطرنا عندك ، لسة مازال ليهو قيمة ؟
{منفذ ثالث}
(ورغم ما يبدو هنالك ، من جمال روح الوريدة . الصحت في يوم تهاظر في الفراشات العنيدة .
دست اخبار التشهد ، والرحيق الصافي ، ريدها .
فأنتهت أحلام طفولة ، واختبأ النيل في وريدا).
و أنصفت في ذات حبيبة مواطن الريحْ ، مفتعل أقدام مسيرك .
و أسلمة واقع مسائل ما بتهمك .
واختزال اسم النبوءة في نحو مجهول . واحتمال انه بتهمّك ، الديانات البِتُسقِط كافة أحكام التحمّل ، يوم وداعك .
و شتت الصبي انتباهو ، في وجودك ، وانت في لا وعي ، بِنتَ .
وسالَم الظل الحقيقي ، وانت محتضن المجاز .
وأظنك انت سرّبت الحنين في شوفة .
أو في قُبله ، بتداعب شفاهنا وتمسي زي ما أنت .
زي ما انت بتسرّح ضفيرة همّك ، تلتحف السُبات الكوني ، مدلولية انك مافي .
وإحساس اننا اتلومنا نقتصك من التوليفة ، في رسم الخرائط حافي .
فما زهق البلاد السابحة عكس متونك ؟
وما ضرّ السحابة تلاشي .
وإت تتحاشى تدريس العيال إفراجك ، حين يتناولوها بدونك ؟ .
(منفذ رابع)
سألتك باكتمال وعيك .
شهودك في المحافل مين ، سوات الفُرقة ، والصِلِح المكوضب مين .
سألتك وانت لازلت بتمارس في الفجيعة سنين.
غباش الفكرة في عقولهم ، وأطراف البلاد النائية ، أهوال السهاد العِبري .
وأشكال التداعي أمامك ، وهل مرءآتك انفصمت كما سَووكا .
طالعتَ الغيوب في حِنك ، وفنجان البصيرة يلالي ، أطلع منه .
موساك مِنصلِح بتعافى ، بالوادي المقدس أظِنو .
ناديت الخلوق تتلمَ ، وام موسى بتناظر فيكا ، واخلاصَكْ بينزف حرقة .
تهمس في ودينها حقيقة انك ماشي ، انك ماشي . تهمس والذهول متحاشي ، وسوءاتك تفض انفاسها .
( يا يمة ديل كلّ العصافير تلبّن من جنتك .
طرّزت انتِ جناحن المسدول ستار ، للاوجه الضالّة الطريق .
وشققت يا أم موسى منبعة السكون .
فرّقت جنياتك على كل البحار الدافئة والقلب الرحيم .
وأنا كنت في الخوف ، منّهم .
وقدر اتساعك وشبر من وجع المُخاض ، هل ربّى فرعون ضالّتك ؟)
(منفذ خامس)
نحنُ تعاندنا الرياحُ اذا انتفضنا بُرهةً ، لنعيد للأوطان ما قد ضلّ منها في الطريق .
نحنُ تشابهنا الموانيء حين ننتحل الظواهرَ . نبعث الفوضى هنالك .
نكتسي بالحزن أطلالاً فيهجرنا الصديق .
نحنُ مشاكسةُ الدواخل ليس تُجحفنا نيفاشا أو ابوجا ، لا تؤرخنا المعالم حيث ضعنا وانتهى كأس الرحيق .
فاحتمل يا نيل إن ضلّت مواطننا لتسكن شاطئيك ، واحتملنا ها هنا سُياحَ أو غرباء في منفاك ان شُدّ المضيق .
نمولي تداعبُ سوءة الأيام ، تركُلُ ما بدا من قشعريرتها ، وتنفثنا حُطامْ .
وجوبا هنالك لا تنامْ .
إنا اختلقنا الأمس أحجيةً لنضربَ خافقيك .
لك في مذاهبنا عواصمُ لا تموت .
هلا اقترحت الطمي أو وزَعته بين الموائد كي نُعاهرَ رُقعة التأريخِ .
نُقتلَ في رِحاب اليأس ، يُتحفنا المواتْ .
وسلِ المدائنَ كلها ، هل يا ترى في الأرض أشباه من الحمقى يُجيزون الركوض ؟
هل يا تُرى في الزيف أقنعةٌ تبدّل شأنها ، و تُباح أفئدة الجنود ؟ ولنا عليك الاختناقْ .
(منفذ سادس)
( أنثى تُرتب حوشها .
وفتًى يُقلد ديكها المشؤومَ ، يفتعل الصياحْ )
وشال من ريحتا الصندل ، مرق وزع بواقي الفرحة شبال خيرْ .
وقُبال ينتعل همو ، نتف ريش الحضور منه شواهِد مفعمات بالخوفْ .
وتخليص الضريبة حروب ، وأشياء لا تُهم أيضاً ، معاوِل تحتبس في الجوف .
نشِف ريق القصيد واختار سبُل بتسهّل المنفى .
فهل ضاق الفتى المسكون ، بأحلام لا تزال ذكرى لواقع منهزِم جداً .
وهل عاودت تتساءل ، لماذا لم ننم يوماً وهذي الدوشكا بتصُب فيك ؟
(منفذ مُشاتِرْ)
و بيني ما بينك مسافة .
قدر حِس الليل يمهِّل في صبية ، ويشتِل الروح البنفسجْ .
وقدر ما تنتم تمِيمة الرِحلة إنّو بيعرج الريد الخرافي ويسري في الذات ، ثمُ تبهَجْ .
وانو أقرب من وصايا بتعبّر احساسي الطفولي. ياخي بس قرّب حدايا .
وشيلْ بصيص اللهفة والشوق من عيوني ، هل سقط منّك مقاوِم ، ونحن لازلنا بنكابر ؟
كان ضللنا وما اهتدينا ،هل هدتنا الريح نسافر ؟
وصدرها الواسع بلقط فينا أطفال اكتئآبا .
ولاصوت عصفور غشاكَ لما حارِس همّك أفرج ؟
ياخ سُتفرجْ ؟
(منفذ عفوي)
( نحن البنتقابل على الاحلام ، ونسرح في البلاد الزائغة ، ندسدس شليل ) .
فسألتني : أتغيب أخرى ؟ فأجبت حين أجبتني ( بالحب لك ) .. ( الشمس أنتِ ، أنا سماؤك ) .. ان غبتِ ، غبتُ .. وان بقيتِ ، بقيتُ يحملني هناؤُك ..
الأربعاء، 17 فبراير 2016
( منافذ محمومه )
الاثنين، 8 فبراير 2016
( مجهول هوية _ إنسان او شاعر )
برّاي فتشتَ علي كَوْنِي انسان مدفوع
للزمن الساخر .
قدّيسي وخاتف من لوحات اللون الحُزني مرايا بتعكس ضل أفراحي الوافر.
عتران في كون ال ( انا ) مجهول .
إشكال اتسلق حائط غيري ، واعبر سلك الحلم الشائك .
و انظر عكس الشفَقة عليّ (سريرة) بتعبر خط النبض الطولي .
وتدخل نحو استواء متشاتر .
وتترك باقي غبار اسئلتي و خلفها تسقط نون النسوة ، دون ما القى اجابة خاطر .
مدسوس البين النص والقافية .
محسوس البين الحرف والنقطة .
وعناق من صدر انساني ، بتفدي غريزته حجاب ومحاية وباقي زوال النفس الطاير .
برّاي بتأمل غيم الفكرة الأصل ، ولهات مكتوب اقلامي .
استدرك انو ال ( انا ) مجهول .
اتلافى حواس الفرد الخمسة ، تضّاعف نحو قصيد مترامي .
اتملق هز العصب الحسي ، يتنامى في داخلي شوط الصدفة . وتتمدد قدر الوقت ، أحلامي .
انسان ، متأمل دون الخوف .
انسان ، متجمل وسط الخوف .
انسان ، متحمل بعد الخوف .
( انسان ) من خارج جسد السُكْرَة ، برّاي تتماسك كل أنسامي .
دون نسمة بتعبر حبل الوجع السُري ، وتترك الف وصية لصبح ضلامي .
{ إتعوذ من ملكوت الذات.
إتكون من اهداب الليل .
إتشتت حيث تلاقي صفات الخوف الفيك ( ممكون وعليل ) .
اتحمّل نفَس الوطن الحامي }
برّاي تتشكل حسب أنماط أخيلتي الذابلة ، حبيبة .
معزوفة بتشطح بي درويش في نوبة .
تتسلى في بعض طفولة الذكرى ، وتشغل صوت الطار ورهيبة .
دي حبيبة بتهجس في اطراف الشوق و تغني.
لي الدار الفتحت بابها حمامة .
لي القيف ،والسماء ،أو أرض رحيبة .
تتمادى وتغمت كل أناي ، وتشد في خيل الريد سأَلَيبة .
- ال(أنا) ؟ حورية في صورة طفلة .
- ال (انت) ؟ صلاة الشوق للغيبة .
دي حبيبة بتلبس توب ربّاني ، وتمد في الروح دون شك أو رِيبة .
دي حبيبة خُلاصة سبك النص ، برّاي سميتها انسانة حبيبة .
وجواي لا زال ال(أنا) مجهول .
{ مثلما تُنبِتُ الأرض حبّها ، يرقُص الموتُ ابتهاجاً ، يبرق الزيف من جديدْ .
تَغزلُ الريحُ بالسنابلِ ضوئيَ التائهَ الشريدْ .
يحتفي النيل بالحقيقة .
يأتني الزهر في دقيقة .
يقفِني الشوقُ بي تماماً مثلما الدمّ في الوريدْ .
قلت للصاحِ هاك منّي .
صبريَ الحقّ كلّ منّي .
شاعرٌ ليس فيهِ منّي غير ما حُزْنه الوليدْ .
انّ للذات فيّ حالٌ .
قلّ ما فيه احتمالٌ .
كن فكانت لي قصيداً ليس يُكفيه ما أُريدْ قلت للموت فيّ أهلاً ، مُدّني اليوم بالمزيدْ }
برّاي لا زِلت طريح الغُربه.
ومتقريف قهوة تنفِس غُبن الشعب الخاسر ويهد أكتافي ، الوطن الحيل .
كيف أنزع بُردة ثورة ، قضية .
و خيال الضلمة ، هتاف أبنية العزّ الواهن ، وموت الكلمة و هذا السيل .
( أنا ) كانت تضحك ديمه عليَ ، هل خنت فيافي الخوف الفيك ؟
اتمرد حين لقيانا سويا ، وتخبي معالم كَونها في، ولا زالت تحت اطار الليل .
الوطن أوراق متبعثرة جداً ، والحبّ نزيف الندى كدليل .
ولا زلت بساءل في ال ( برّاي ) من وين أتجسد هذا النيل .
العمق مسافةَ الصد وياي ، والطول مأخوذ من كُتر بُكاي .
من وين اتقمص سيرة باكر .
لي طفلة ( عقلي الباطن ) وجنّي .
والطفلة بتلعب في ملكوت من نسج خيال الشارع وتسرح .
وتهيم في غنم ابليس و تغني .
أسألني سؤال ما القى اجابته ، يا شيخ من رِفقة هذا الموت .
( من أين أتينا يا حورية ، من وين اتلبس فينا الخوف ؟ )
قالت من صدر الطين ، و سكوت .
{ مشهد من لِحية هذا الكون .
النص : لبيوت الروح النازفة ولسة بتتضارى بحلم نبيل .
ليه يعني سكنا في عمق الريد ، و احساس الفِطرة الفينا بخون .
يا ليل وعيون السماء بتشوف .
انساني لوحدي وانسى السكك الشايلة علي .
في كل رحاب الله معطوف ، على غمرة سابق هذا الويل .
الشعر البكتب فيني قصيد ، و بدَوزِن فيّ احساس مجروف .
ما بيني وبين النفس وعيد ، آدم في رحم الغيب ملهوف .
ولازلت بفتش ( أنا ) برّاي ، مشهد من واقعْ غير مألوف .
{ - طفحْ كيل الجُهال علّالي .
قدُرْ عيناً تشيلني وتشتـبــه في حــــالي .
غـــاصبهــا النفِــس يتمــدّ فوقـهــا خيــــالي .
والزاي البقت في زنــدي قصمــتْ دالي . }
( و أمشي اليّ .
يؤرقني البوحُ واللانهايةٌ لللاطريق.
وأمشي وأمشي ، فتختارني روح من ذا يغني لأجل الحياة التي في المضيقْ .
تهزّ العصافير أعشاشها .
يصافحني المنتمونَ الى النورِ ، نمشي سوياً الى الموت ، لا خوف َ، قل يا صديق )
وكونو القصيدة بتلبّس مشاعر الخطيئة اختناقْ .
فلابد من طول هذا العناقْ .
الاثنين، 1 فبراير 2016
( مصطفى سيد أحمد - عشرون عاماً سيدي )
لو تُرْدِنِي الأحزانُ أذكر ما لديَ قصيدةً ، (تنداح) عاصفة التحسّر في دمي .
وتمد من أحشاءها أُفقاً من الإسكار ، تتخذ الأنا في غفلة العشّاق ، ناصيةً لجُرحْ .
يا سيدي ( المقبول ) جئتك مغمضَ العينين ، مرتدياً ثياب الشوقِ ، محتشد الرؤى .
ها ثُلة الأصحاب حين تغُوصهم بنشيدك المغمورِ بالأحلامِ ، أورِدة الصباح ، و { مريم الأخرى } يثور خيالهم .
يتهامسون ، يرددون أن ها هنا مرّت قوافلك البهيةُ ، والسلام .
وطويتَ صفحات الرحيل المر فوق عجالةٍ .
لك مُنزل الاشباعِ ان جاز المُنى .
ولنا مواطنُك القديمة كلّها ، والغائبات اللايعدن ، يَعُدنَ فوق جبينهن دلائل التأنيب .
يُسعفن الخواطر ، حيثما غرّدن مأوَاهُنّ أفئدة الحيارى ، خبزُ أطفال المدينة ، والنساء السُمْر و ( الحزن النبيل ) .
أو كلما تُقِمِ البلاد صلاتها تختار روحك للإمامَهْ؟ إذ أنت أول نافذ لقضية ِالأوطان ، في ما ( عمّنا عبدالرحيمُ ) يضمه ، وتضمه كل الشوارع والبيوت .
-عشرون عاماً - آسفٌ - مذ بارحَتْك مذاهب الإخلاص ، وافتعلت ذواتك بالذين تأسفوا - هذي البلاد تموت حين تفوت أنت - شيئاً يجاوز في عذوله كل شيء .
( مامعنى أن نحيا ولا ندري بأن العشق قد يبقى سجيناً في الخلايا ) .
ما معنى أن تمضي وتترك خلفك الأيامَ تعبثُ في دواخلِنا ، وتنفطر القلوب .
وحبيبة في مُجمل الأحلام تبذُل نفسها ، ( يا ضلّنا المرسومُ على رملِ المسافةِ وشاكي من طول الطريق ) .
ءآلآن تُنتَشل الحوادِثُ ، وحدكَ المُختار من قومِ الجناية والقتيل .
قل لي بربك كيف ما قد ظلّ فيك ؟
وأنت تهبُط في الدواخل كل يومٍ كل عامٍ ، كل أغنيةٍ وريحْ .
قل لي بربك كيف ما قد ظلّ فيك ؟
وأنت تترك أغنياتك لاحتضان صغيرةٍ في الحي تلعب وحدها .
كل الذين تجردوا من فِعلةَ الإسعافِ ، كان حديثهم أن لا علاج بهذه الاوطان ، والله الشفيع.
يا ليتنا يا سيدي نبتاع أنفسنا الدواء .
وسلِ الذين يجاورونك في النعيمِ ، ترتُكتهم في حيرةِ الابهارِ - أهل عشيرتي - هل لي معاودةُ اللقاءْ .
( غطي المساحات بالوضوح ) ، تلك الأماني الطيباتُ تجسدت في ردهم .
لك كل يومٍ آيةٌ يتلونها ، وقصيدةٌ أخرى يَنَاولها المسافرُ ، ( سائقي الحافلات) ، متسعٌ من الألحان ، واللوحات والقصص القصيرة والحِجي .
لك كل ثانية مجيٌ آخر ، لك كل أغنيةٍ عواصفُ تنتهي في ما هُنا من رِحلة الآتين من أقصى هواك .
يا سيدي ( المقبول ) جئتك مغمض العينين ، مرتدياً ثيابِ الشوقِ ، محتشِد الرؤى .
دع عنْك قاسيةَ الطريقْ .
{ وأخدتك نفارق حدود الطبيعة ، و بعالم موازي اختلقتك حبيب .
رفضت التناقض وهذي الخديعة ، لأنك بكل العوالم حبيب }
لك الله يا سيدي ، حيثُ كنت ْ .
الجمعة، 15 يناير 2016
( ليزا )
أشهرتْ صوت المغنين .
حبيبة في لحظة نُعاس القلب ، ودقدقة الطوابير في تمام الشوق اليها .
وأسربت في الحِس حويشات البنيات
العصافير .
غَرَّدْنّ خوف الذكرى ، وانعدم السُبات .
ما ضلّ سعي الروح ، ولا اتكت البيوت في صدر أحزان الوطن .
واتشتتت في كل زاوياها الرجوع .
ناموسة بتفتِّح مسارِح للخريف ، تتمادى قدر الاختناق .
ما اتقدمت ، آخرها مصلاية حنين .
وجبينها ممزوج بادخارات السجود في صف مذبحة الزمن .
{ قطعنّ ايديهن طالبات الملاذ } .
و مناحة الغنا في صبا الحي و المسيد .
فتّانة بتشدك سكِير .
سدت أمام الصمت انه اللانهاية بلا مجاز . واتمددت قدر انطباعات الشكوك .
زي وردة بتمد للسلام ايديها مقطوعة ونويح .
قدر المخاليق انتباه لي ضيق ومتسع
النزول .
وفريضة للنيل أن يَرَى ، في موجة اِخبار واحتضان القمرة ليها اللاوجود .
اتعودت تهجس بأطراف السكات .
نبشت سهاد الصحبة نيلين لي ورا واتقريفت قهوة حضور .
قمرية في آخر بزوغ شمس الضجيج
اختارت الموت للحياة .
{ ( يا ناس ، يا روح ، يا خِي ، يا ، يا ، يا ... )
بتنادي مين يا ( ليزا ) .
والخوف ضفتين ، ومراكِب الضحكات بترتاح في الوسط .
و ما راضية تختار انتماك .
وفي ضفة الحلم البيشرح من سنابل اللوعة صدر الاحتفال .
يتعلمك نضم البشارات والهجيج .
بتنادي مين يا ( ليزا ) .
وصبرك مدفق في لواحظ سلمت انظارها في رؤيا انسجامك و فطرة الحبّ السوِي .
و في جوفك اندثر الشهيق .
ما هدّ كتف الأرض احساسك .
ولا همست خشيمات السماء السابعة (السلام) }
و اتعلمت انو الطريق نصف انتهاء هذي المشاوير والندم .
ما وصّدت باب الرجوع ، واتوهطت عالم موازي بيحتفل بالانشطار .
( ليزا ) ، انفجار الكوكب الذاتي العتيق .
ما خدرت رجليها من كتر انتعال الشوق صديق.
أبنوسة في خُدرة ذهول الارتحال ، تتبارى أطياف الشدر .
{ ما أسرفَتْ في نَيلِ مفعولِ الخُروجِ بعالمِ الأنقاضِ.
للحمقى قُصاصاتٌ من الورق المبلل بالدماءِ . وهمهماتِ الشارع المنسوج بالقمر
الخِلاسيّ البَهيجْ .
أنثى تَوَشّحُ بإقترابِ فجيعةِ الجسدّ الخِوائيّ الذي اذ كلما هدهدته انتشتِ المضاجِعُ بالنواحِ.
وأسرجتْ خيلَ انتهاءات افتعال الحبّ لللاشيء ترتقِبُ المواتْ .
هذي عصا موسى تهشّ بها شقوقَ الذاكرة }
هتفت موانيها اغتراب .
ماشياها بالوادي الملاوز من هُدى الزول والرحيل .
حورية في كنَف اعتقادات الحبيب .
وهواجس الزيف المنوط بيه اعتراف .
{ الشمسُ أنتِ ، أنا سماؤك } .
اهي دي بتمد سبابة التوحيد سقوط الامتحان وعجز تاريخ الوجود .
[ يا ليزا ما نصبت ديارك يوم رؤاك علم السجود لله ، ثمَ ترحلت .
و انت البتشنقي روحك الحُبلى بأحزان الطفولة العابرة ، تتمايل امامك كل مشاهد الاحتضار .
{ صفحة دخول للعالم الاول .
رِحْم احتشَد بيكِ ولفَظ انفاسهُ ، صرخة جيّتك.
ياكِ البتلعبي في رياض الثورة ، رافعالك تياب من خشية الروح تندثر .
كل الشوارع تنظرك .
كل البيوت الفانية والدهب الكضب .
كل الحوائط يوم تقالِد لوحتك ، منسجمة انت بتلعبي .
وكَاْنِك شليل الرِفقة في الليل السواد .
و( يمة ) البتتحفز تخلّد محنتك .
وصبية كلما تِنتشِر في كبرياك ، كانت ( تسرّح شعرها ) .
وبالك بطير في لقمة الزول الضعيف ، لما الملائكة اتنفسوك .
ومرقت تسايرك في المشاهد كلها .
الاختلاق ، الاحتدام ، الارتعاش، الانفصام ، الانتهاء ، نَسَيَان شديرتك ضلها .
يا بنية ما فضلت قلوب تتحمسك .
يا بنية ما فضلت عيون تتحسسك . ]
وشكت المحافل حضرة الملح البدفق من دموع اللهفة والشوق القديم .
بين الغناوي الضاجة والصخب اللئيم .
بين القلوب الراجفة واحزان اليتامى ولملمات الموطن الباكي السقيم .
كانت ضفايرة تنشتِر ، و كانت بتنزع من ضلام السُكرة معقولية الموت الحميم .
وأشهرت صمت المعزين .
الجمعة، 8 يناير 2016
( شتائيةُ الموت )
{ ثمةَ أشياءٌ تستدعي الروح ، لتصلي الآن }
أفرد ملكوتك يا انسان من حُرقة خدَر الحِيطة الفيك .
واتكون نحو عصاك موسى .
يا راعي القوت .
يا سامي نحو شفاه الموت ، بي دنَس الفِطرة الميئوسة .
هل أفرج نحو ظلالك نِيم !
ام نازِح من صلوات الزيف ، والنحو تجاهك بتعثر .
أم أنت بتتسابق لله .
شارد من ضُلمة بتترجاك ، وفي نزعة هذا الليل سِكرت ، من أقصى هواك الناموسة .
و يا معروش بي سِمة الشهوة الفقرية .
أين ، استنيتك فتشني ، واطاتك رضعت دمع السماء سرسوب.
تتعلق بي أسماء من وحي صِلات القربى ، وقرّابين .
شايفك تتأسف يوم مَنساك .
احساس في كسر ربوع الخوف ، وأحلام تتموج مخليّة .
لحْظَةََ أن جئتُك مُهتدياً .
تهديني السنبلة في راحة ايدك ممهولة وبتصفق لي طيف من نسج خيوط محياك .
وأكتملت لوحة إلـــ(ا)ـــــهية .
شايفك تتساءل عن نفسك .
عن رِحلة كينونية كون ، وأقدار مابين الكاف والنون .
كــن أبريلاً ، كانت حولك كل شهور منفاك تتضارى .
وسقطت سهواً في ترتيل آيات الشوق . ولاحت حين اتبدّل فيك الوهن الشاهق لي سيزيف آخر محمولاً .
او بتحمّل ألم الصخرة .
كن قنديلاً ، فوق جباه الرِفقة معلّق بين أشلاء الجبروتية .
وقالِد سِدرة بتطلق كل جنياتها عليك .
لو زارك جائع .
جائع انت أمام انفاس عصفور بيفتش قلب حبيبة يعشعش فيه ، وكل حنين الدنيا يقرقر زي اطفال عينيها السُمَّر.
وينك أنت ، و وين أسرارك ، وين أقمار الحِلة الكانو بيختفو ضوء الشمس فريضة ؟
أخرج من تابوتك شارد .
وعقلك شارد .
واطلع فوق جبلك واستنى تناص الريف البين
وجنات البت الريم .
{ و شبّ الوهم غرقان في ضل أحاسيسك وأدى السجم آذان خِدرن متاريسك
لملم ضيوف البان شردن مغاميسك
يا لوحة الفنان في رِحم تدنيسك
هل صابك الضَهبان أم فـزّ قدّيســك
ولّاك صح نسيان آخر تداريسك
درس العصُر بالليل وكان الفجر ميسك }
وأهرب من الفِكرة الخجولة ، بتنجهك .
عِطر البلاد الفائحة بالصد والخبوب ، ومنازل الروح الصفية ، بتندهك .
وأنزل نزول المطرة في الريق اليباس .
واتسلم الزوّار عقاب الطلة في ذاتك ، صراطك يستقيم .
او نازع الشك باليقين .
وهلمّ ، تتقابل صفوف الرِحلة بالصدر الشفيف .
كلما اتسع بيك ، الصلاة .
ضاقت محاريبك تئن ، أنى سترمي جبهتك ؟
ياخ انت لو فصّلت قمصان من وجع .
كان المساكين سيّدوك ، كان المصلين أمموك .
يادي البيوت السادّة بيبانها في وشيك .
مصطفة كانت ترتشي .
( ضحكة بنية في دق نواقيس الألم )
وفتات بقايا السهرة في الحوش الكبير .
ءالآن تختار النبوءة ثم ترحل هائماً ، نحو الصديق الشايل الهم في صفِحته وبسألك .
( فتشت في غارك أناي .
أو عنكبوتك ضلت الشاقّين عليك ؟ )
بِتلزّمك ، ياما احتشد بيك ونظم أشعاره في موجز مضاليل الهوى الشيطاني واتعلّم غناك .
أطلع براك ، أطلع براك .
نحو السماء السجدت على بال الأرض ، كان لاوزت بيك الحنين .
أو فضّت أهوال النُعاس .
أطلع براك في مِعطف أصحاب من ورق ، وكتُب عناوينها ( ابتداءات الجحيم ) .
{ ثم انتعل خُفّيك مرتحلاً لدارِ لا تردّك وانتبه
لللاجئين ، المتعبين ، المترفين .
هل خيرّوك صلاتهم ، أم شتتوا التأريخ في أصلابهم ، أم أعتقوك .
أم أنت تتبع القوافل دونما جدوى وتبحث عن طريق .
اذ هم يمدّون الاصابعَ نحو مقبرةِ الشهيد ، لينبشوا من ثورة الأوطان اتربةَ النواح .
يستنزفون زخيرة الموت المباح }
هم ديل منو ، ماشين لي وين ، و منفذ عقَاب الرِدة مصفود اليدين .
لو كانت الايام بتتشهى الرحيل .
كانت سنين الرِحلة ما عرفت محطّات الحنين .
وضد التضاد اتسلّمت .
واتقدمت في نهج آيات الشتاء الحُزني بتقلّع سُترتها .
لو كان بتسأل عن حبيب .
كان البنات في كل قطيعة السهرة بحضنوا سوءتك .
ياخ لو شهيت النيل حداك ، كان الشياطين فرشولك ضفته .
كان الملائكة استضعفوا الذات المشاترة في خِفته .
وأستلهموك .
شاعر بمارس لوعته .
في بعض انسجة الخيال السِري ، و الريح التتطين في دموعك كلّ حين .
{ من كلّ ناصيةٍ ستعبث أحجيات الزائرِ الملغوم بالاحلام ، بالصوت العقيم .
فوق السكوت .
تحت المقالات التي في صفهم كانت تصلّي إثمها .
يا صاحبي السجن - قالت وردةٌ تنعي ذبول الروح - أفضلُ منزلٍ للنازحين على سجيتهم .
يجاور ظلّهم " شتمَ " الولاةِ ، ويرتقي في الزجرِ أعـلـى رتبة .
ويجول في الساحات أحفادُ القصيد .
عبثاً نُضيعُ الوقتَ في أطلالنا .
عبثاً نغني للرحيل .
لو تُدرك الأشياء كيف تصيّرت ، كانت تسلّت بالمقيل .
لو تدرِك الأجسادُ كيف تسيّرت كانت تخلّت عنك ثم رمتك من أعلى سماء الوجدِ ، أعطتك الدليل . }
وشيل من عيونك مُنزَل الدمع الهلامي .
لا فضّ فوهك صوت شرِيد ، او ارتحل ذات البروج .
تغمز عيونه محل تشوفك وتنبهج .
ما خابت الرؤيا التقاءك ، وانت كالساجد هنالك في براحات الخروج .
واشتقنا نهمس ليك قصيد .
السبت، 5 ديسمبر 2015
( هذه الحلوى تشيخ )
لو أن للتأريخ مذبحةٌ ، وريح .
لو أن عصفورين يندسان تحت ظلالنا .
سنظل نرسم من رمال الحبّ أحجية الوطن .
يختارنا صوت النبوءة ، ان هلموا ( هذه الحلوى تشيخ ) .
يُغتال في الساحات رقصُ حبيبةٍ ، تشتدنا من آخر الزوّار ترمينا سُباب .
ماريل عدنا كي نبث نشيدنا الوطنيّ في اذن الصغار .
كي تأخذ الأحلام مجراها ، وتشتاقَ الغياب .
انّا اتخذنا هذه الأحزان مفزعة الرحيل ، و تعمدت كفّ السيّاط قتالنــا .
ماريل يا هذي الرسولـهْ.
انا تعودنا صلاة الموت في حِجر القصيدهْ .
هي هكذا كل النوايا الطيبات يمتن حين نموت نحنْ .
وتموت في الطرقات أجسادُ الحجارة .
لا موطنٌ ستظلّ تُبكيه الحروفْ ، لا عنفوانُ صبيةٍ .
لا ألف لاءٍ للذينَ سينتهونَ الى السقوطِ .
يلوحونَ ورَيدةً فورَيدةً .
يرمونَ في أقصى بِقاع الصمت أغنيةً ، و ينسَونَ الرجوع .
ويرددون رواتب التحليق في سِفر الخروج ( الجُرح غايتنا السماء الساخره ) .
ماريل قولي للذين تأملوا في الزيف ثم تنكروا .
انّ القبور تظل تبحث كل يومٍ عن شهيد .
ها كل صدّيقٍ نبيٌ آخرٌ ، ركِب من الشعراء
والموتى لدينا يهتفون .
( لا تكتبوا بدماءكم نصاً جديد ) .
5/12/2015م