الأحد، 3 أبريل 2016

( الحبيبة الملحمية _ لآنسةٍ من خيال الغناء )

( الحبيبة الملحمية .
هي اللي خالَت رِفقة الروح في التداعِي ، أسمى آيات الخليقة .
و اللي كانت في عيون الطفلة بتنقّي الدواخل ، وتسري نديانة وصديقة .
دي الحبيبة ، اللي أصوات العصافير اقتنتها زهرِ مشرور في حديقة . )
{ وما تخلي بيبانِك تطِش ، واللِيلك أَهديبو الخلوق .
بارياهو ما فِضلت تهِش في سيرة الزول الخفيف ، الشال ملامح القمرا واتنقع فواصل من غنى .
واعتلّ بالإيقاع بيطلِقْ كلمته ، دة طشاش حلاتِك ولا جِن مزروع في ورده و برتعش .
في حضرة العابرين بأطلال القلوب ، كان شاف شواطيء النيل بتضحك ، و تندهِش .
زي التقول شبه المُهاجرين في رحاب ، أو في سحاب مَسَكوبُو روح البنت  ، عطِشْ .
وبيوت مستّفة بالحنين ، أقتادت الحب في الزحام ، جابلِك بواقي الريد عرِش .
بلقيس أظنّك ولا مين ، بلقيس كأنك في الضلوع ، زي ساحة مجهولة بِرِش .}
{و قبال الحضور يتضارى ، او يتدارى .
جلست ترتقب هفوتنا ، واستلّانا بي فيض السريرة سؤالها.
- ' مين انتو ' ؟
- كنا بنشتبه في ذاتنا ، ( لو ضلينا كان تهدينا أو تتسلى بي سقيانا ؟ ).
واتغبرنا بالرحلة البتبدأ منها .
ولسة سؤالها .
- ' مين انتو ' ؟
- سكليبة وهجيج في اللمة .
' كضابّين ، مين انتو ' ؟
- عميانة الدروب الودّرت طيف المحبين يوم غشوها ، وسابو في الحلة الوصايا .
' نحن المفارقين من خيالك ، فأتركينا برهةً للضوء أو قولي ، انتباه ' .
- ' اكرر سؤالي ' ؟
- نكرر جوابنا ، ومصرين عليه ، ' انحنا المغادرين كراسي الحضور ، بنغشَاكِ كل ما غشانا الفتور ، و نهوَاكِ في كلّ أرضٍ سلام' .
- ' آه يا قلب '
- ' ها شِفة الريح قد استلطفت شَجَرا
فذابت الأرض ، كان الحب مُنهمِرا ' }
{وفرحِك بسد بيبانه من شدة وقيعة الحالة ، شاتلالك قصيد .
كيف يا بنية بتشبهي الطير النكص وعد اللقا واتحمل الشوق الشديد .
كيف يا نوافذ تندهينا ، ونشتكي .
ونحن البنتبخر حضورك وطلّتك ، ساكنانا في مجرى الوريد .
هل لو سمحتِ بندخلُك .
ولا المواعيد أدركت باقيها في الوش السعيد
( ويا بنية سألتك ، بيناتنا محبة ؟ )
وشن فيهو الريد لو كان سوَاك أبراج جواي واتسلى بنور الحبِّ سدًى .
وكيفنو الحال في موكِب راجع نحو مدُن .
لا طاب الفيها وأنت بعيد ، واتشكل فينا البعد وهَن .
وايه يعني الروح تجتاح مسرَاك ، وتضل الشوف ؟
دي الروح بتشوف قبال العين ، والعين بتخاف يصدِما رؤياك .
و يا بت مكتسية حنان وولِف ، مالو الطمبَار في غناهو وقِف .
محسوس الوتر الغنا عرِف ، انه التحليق في أقصى هواك ما ليه قيود .
يا بت متوسِدة في احلام .
اتخلقت فجأة بهذا الكون من لا صلصال صاغت فيزياء المعنى عدم .
وخانت تصريفها العفوي وجود . }
( و يا بنية سألتك ، هالحب موعود ؟ ) - { وأنا أتهيَب هذا الصمتْ ، أحط على الأشواكِ يدَيَ ، أصولُ أجولُ بغير دماء } .
{ هِب أن لي وطناً بقلبِ حبيبةٍ .
وحوائطاً للشعرِ تحمِل رقعةً بنيةً ، وتلوذ بالكلمات تخطفني إندهاش .
( قُبال أشوفِك كنت بتخيل أجيك ) .
و أنا ككلّ الناس مخلوقٌ من الفوضى ، ولي حريتي في البوحِ .
في التحليقِ في هذا الفضاء .
وهمست في أذنيك ما قد ظَلّ بي ، مُدي يديكِ اليّ نرحَلُ من هنا .
ونعود أدراجَ الرياح ، نشدّ قافلة القصيدِ الى بلادٍ لا تموتْ .
الحبّ عالمُنا اذاً ، والصاعدون الى سماءِ العشقِ اذ يتنفسون نقاءهمْ .
مُدّي سِراعاً كي نسافرَ وحدنا في غمرةِ النسيَانِ ، نترُك خلفنا الأشياءَ تبْكِي وحدها .
لابُدّ للآتين من رِحمِ الخديعةِ أن يضِلّ طريقهم ، ونضِلّ نحنُ سوءةَ العشّاقِ .
نقطف من ثمار الوهنِ أغنيةً / نشازْ .
-لكن لي شيئاً يداعبُ حيرتي
- قلت اسألي .
- قالت: ( بربّك من أنا ؟ ) }
-وقلنا _ والجهّل ملاوزين _  انتِ بس ، ياكِ انتِ .
الهويتي تلقطّي الناس الحيارى وتختفيهم بالرويحة النايره وأرتال الهديل ، واتمكّن الحِن منهم .
وانت البديتي تسوي من ذاتك مسادير، أو عصافير ، للبنيات البفشّن خُدرة الحب العليل و اتخلّف الشك عندهم .
وانت النسيتي تشكّلي الواقع بأصناف المضاليل فاتخلّق الكون منهم .
{ ويا بنية سألتك ، هل زارك شيء ؟  .
مشدوه العدّى ملامح ذاتك و ساط الواطة ذهول .
مزروع في أرضك ومتّني .
على حالو يقوقن قمريات ، ويشدّن خيل ريده تجنّي .
ولو فكّ حصار روحه شوية ، كان عتّب دار الجن إغنّي ، وصابو الما بزِح . }
{ والا في سماء بابها يفتح ، للمشاوير الطويلة .
والا ما اتسابقنا أشواق .
في وريد البذرة شبّال و احتمالات انه ما فيش أي كوكب لام هديلها .
والا ما اتشالقنا ساكِت ، و كنا بنطلّق عيون القمرا في لحظة مقيلها .
دي البنية النشفت ريق المغنين ، و اصطلاح ضهر البوابير والبكاسي .
( سارة لما تقوم تصلّي بتمشي في ضل الملائكة ) ، وكترو البوهية في حنينهم ، و حنّو متقفين دليلها ، دي البنية المستحيلة . }
{واستفقنا . لم نجد فوق جدولِك الا الزهور الباكية ، وقفت تنجهِك .
من فرط ما فيك من عذول ، كنا بنناديك يا حبيبة اتلبسي في جوانا آيات من ذهول .
واتخلقي بطين المشاكسين ، اللي قامو يلقطو الكلمات وأوزار المحبين بالفضول .
لسة بنخدّر روحنا ، واكتمل إحتشادِك عندنا . وكل المزارعين في الحقول صلّوك أوقات الحصاد ، واتاري نيلِك كان كريم .
لازال يؤدي مهمة الإشـفاق علـى كل الشتـول .
زي التقول شافهتي لون الواطة بي قدم الحنين ، والمشية ساعة الليل يودّر صُحبته ، و قدرِك تكوني محل يكون .
قدرِك تشتتي في العيون ، أقلام حزينة بتكتبك في كل حوائط الوهلة بي شوفتك ، تمارس لوعتها .
وقبال تناديك ، تحتويك وتقول حديثها الكَنّو مفطوم بارتعاش .
( يا بنية كان ودّك تشقلبي في البلاد ، والدارة تفتح فيك نقاش ؟
فالشفع التكلو الهموم على بابِك انتحلو الفراش.
متسللنك بضحكوا ، كان لوحولِك يضحكوا . و لو سوقوك في موسم الحب الحلو ، كان هسي باعوك بي بلاش )
والقطارات التوزع في محطاتك منافذ للهروب لسة ما دارت تتوب . }
{ وانا وين من دة كلو ؟
دام بيغشاك فيني بيتهوفِن يطنطن ، و بستلف منه التداعي ، عشان تبيني .}
- وانتِ بس ، ياكِ انت .
( الحبيبة الملحمية .
اللي خلتِ رِفقة الروح في التداعِي ، أسمى آيات الخليقة .
و اللي كنتِ في عيون الطفلة بتنقّي الدواخل ، وتسري نديانة وصديقة .
واللي أصوات العصافير اقتنتكِ زهرِ مشرور في حديقة .
بس لأنك فاقدة روحِك ، خنتِ جسد الرفقة في عز الحريقة .
وما بيدِك يا " رفيقة " )

( محرقة الفراش )

( فلتعذريني هكذا ، انا كلما سرّحتُ أغنيةً تجاوز باب هذا القلب .
نبكي وحدنا بحديثك القدسي :  ( أنت ملكتني ؟ هلا انتبهت الوقتَ يطعمنا الفُراق )
كنتُ اءتمنتك حينها لو تعلمين ، قصيدتي .
لو تدركين الحب في سُكناته .
كنتُ أختلقتكِ كِذبة ورحلت والطرقات حُبلى بالشهودْ .
اذ من أنا ضمن الذين تعذروا بالموت ، كي يتأخروكِ . ومن أنا كي ينظر التأريخ صفحته ويدركه احتراق ) 
( وضليت ، فتر مني الفتور .
شاتلاني في أوسع رحاب ، متأسفه .
على ضوء هذا الارتحال .
والنص تفاصيل أكتسابك والحنين ، فالضالة مكسية وفا .
كت بهجسِك واتنفس الغبن اللي فيك ، فاترحلت مني المواكب مترفه .
لا قدمت احساسها وانتبهت تقيف ، لا اتشكلت في منكر الروح معرِفه .)
(وامسينا نقايض حبل الريد ، بي روح لا طابت لا ندّت .
وامتدت فيني بواقي صروح ، على قدر مرور طيفك وشدّت .
من اقصى هواي ملامح البوح ، وضلالي متيم بي " عدّت " .
لو تدركي كيف شاتلاني جروح ، و " الوان الورد دحين هدّت " .
كان أتجاهلنا حضور البَيْن .
ونسينا نمُر من أضيق باب ، بي اوسع صدر ، و قلوب صدّتْ .)
( وانتشيت بي لهفة عابرة ، ودمّي متورِط وجودِك.
واحتفيت بي زهرة شاخت ، و طلّقت في الجوفْ شرودِك .
واختبيت بين ريح تكابر .
ونسمة متأسف حضورها ، ورغم عن احلامي كنتِك .
وانت لازلت بتطيري في سماوات اكتستني و حضرّت للزيف جنودِك .
يا ضلامات المعالِم واختلاسات الحقيقة ، والضياع الفيني لسّه .
كنت متمنيك تبيني .
وكنت متمنيك تكوني أغلى آيات التماذج .
واحتلال الرِفقه ، والماضي البيُنسى .
بس لأنك رغم إجهاد التداعي ، والسقوط الفيني مجبرة زي كأنك .
اختفيتي بوضع مؤسِف ، واحتواك النيل مدَسه.
يا ملاذات الخديعة ، هل فضل في الخيفة خِلسه . )
( وحد ما الروح ضريرة .
وفِضْلت تسير في رحلة النسيان ، اقيفي .
سكاتِك ، ودة المودر فيني ، وانا متسيّب اتوكّل حدود منفاكِ .
ضاريتيني ، واستنيتي .
ضاريتيني ، واستنيتي ما هابت بيوت تترجى عودة صاحبها ، وخلّانُه .
زي تكلو الشدر على موية ، واتألقْتِ حيث لُقانا .
و كلْما ما اصطفوكِ ذُهلتِ ، الا براكِ مخذولِك تكِنو انضلَّ .
والضوء البخش في ضلي ، ما فضل وراهو محلّه .
ياخ أرجوكِ لو ضاع الصَراح في حته ، او ساب بالجسد علّاته ، لا تواريني .
لا تواريني ، لا تواريني والعشم المتكل فيني ، مقطوع حبله زي بتضارى .
لا تواريني ، واحساسك بعيد بتدارى ، لا تواريني يا طيف السنين المارّه .
لا .. لا .. لا .. والواقع تحدى الصمتْ )
(وخلافاً لذلك ، صَبَّح فيني شيء ، وكان مجهول هوية .
مدرِك انك انتِ من ذات الخليّة ، الصبحت مجازاً ، محرقةَ الفراش .
يا ليت التغاضي عن هذي المظاهِر وأنين الازاهر .
والروح التشحتف في سيدها وتكابر ، ضد الارتعاش .
في لحظة خروجك من عُش الغرابْ ، كان اقصر سبيل لموات القصيدة ، وهذا الاعتطاش ).
(و علي قولك .
نسينا نشكّل الحاضر ، بآيات انقسام الضي .
مرقنا نقدم الوافر ، طلع قيفِك بمليون حي .
واتهادينا بي فيضك ، فهل نقص الشتيلة المي )
( وهمست للطير الصبح منفذ رِحال :
من ديك وعيك اتعلثمت كل البيوت ، واتشابه النص مقترف فيني الجرائم ومنكتِم .
عاودني بي أغرب حديث .
" من غطى حزن اليابسة بي معطف شدَر " ، قت ليه " مجهول المطر " .
" من زفّ موية النيل على هذا الضريح " ، قت ليه " معزوفة السفر ".
" من قدّم العشاق لأبنية المخاليق العدم " ، اتعذر الرد واستتَر .
يا بنت  ..  يا بنت طريقك ولا كيف مشروط على سيره الإبر ) .
ويا بنية سألتك ، كيفن انساك .

( والله قادر ، الله قادر ) .

الأربعاء، 17 فبراير 2016

( منافذ محمومه )

( فسقطنا حين تبدّل فينا الوهن الشاهقُ ، صارَ يؤرق بَوح الروحِ و مأساة التأريخ ) .
{منفذ أول}
سلامات ياخي ازيّك .
تراهو محل صبحنا نكوس ، تمام في ذاتنا نتشتت . سؤالين والهوى بيرتاح.
دخولك في رحاب تعكس تراجيديا الصراع فينا ، دخول مزعوم ؟
سُعاتَك فرَضوك ترحل ، فهل دم الرقيق مسموم ؟
سؤالين والهوى بيمطر مساحات في الدواخل شوق ، و لا فتَشنا تأريخك .
سلامات ياخي ازيّك .
طيورك لسة بتنكت مشاويرنا الرِخت ليكا.
وسايباكْ لافتات بين بين ، وزُرقة بتفتعل مسرح مليء بحثالة الألغام .
وسابقنا الرياح ، نلقاك .
وما كنا بنسيبك ياخ ، اذا انتشر النويح فيكا .
متين كانت بلابل الدوح ، بتتغناك بطيب منفذ بيرتد نور سماهُ منّك .
أباليسك ، ضُروب الهم ، ذريعة اتوهطت موطاك وشاركت السلِخ منّك .
لقيتك والجنون أصحاب ، فهل دار الجنون نعمة ؟ . وهل باقي السلام أصبح ، مُخاض في زُمرة الأوراق ؟
{منفذ ثاني}
كنا بنطلّق محنتك فوق إبرتين .
وَخزَن خدود الطفلة ، تاورها الحنين لي دَقة ، او دُقة وسكوت.
وقالت لما فاتها الوعي واكتمل الخفوت ، ( الليلة ووب الليلة حي ) .
وشابهنا الفتور في حسّك .
وطعنات الخوازيق لما تنهال في صدورك .
وانت ما فضّلت بتشحّب حضورك .
لمتين حتشرب من غناوي اتعكر الفيها ومِسخْ .
الا ما فكرّنا نشكيلك ظروفنا .
العيّال السالموكَ وشدو من حيلك بيوت .
يوم صحيت انت في عيونهم ، وقلت مستعجل تسافر .
ضلّم الغيم واكتساهم .
لوحة ممزوجة بدموعك وانت لازلت بتقشقش .
ونحن لازلنا بنخونك .
ياخي هل خاطرنا عندك ، لسة مازال ليهو قيمة ؟
{منفذ ثالث}
(ورغم ما يبدو هنالك ، من جمال روح الوريدة . الصحت في يوم تهاظر في الفراشات العنيدة .
دست اخبار التشهد ، والرحيق الصافي ، ريدها .
فأنتهت أحلام طفولة ، واختبأ النيل في وريدا).
و أنصفت في ذات حبيبة مواطن الريحْ ، مفتعل أقدام مسيرك .
و أسلمة واقع مسائل ما بتهمك .
واختزال اسم النبوءة في نحو مجهول . واحتمال انه بتهمّك ، الديانات البِتُسقِط كافة أحكام التحمّل ، يوم وداعك .
و شتت الصبي انتباهو ، في وجودك ، وانت في لا وعي ، بِنتَ .
وسالَم الظل الحقيقي ، وانت محتضن المجاز .
وأظنك انت سرّبت الحنين في شوفة .
أو في قُبله ، بتداعب شفاهنا وتمسي زي ما أنت .
زي ما انت بتسرّح ضفيرة همّك ، تلتحف السُبات الكوني ، مدلولية انك مافي .
وإحساس اننا اتلومنا نقتصك من التوليفة ، في رسم الخرائط حافي .
فما زهق البلاد السابحة عكس متونك ؟
وما ضرّ السحابة تلاشي .
وإت تتحاشى تدريس العيال إفراجك ، حين يتناولوها بدونك ؟ .
(منفذ رابع)
سألتك باكتمال وعيك .
شهودك في المحافل مين ، سوات الفُرقة ، والصِلِح المكوضب مين .
سألتك وانت لازلت بتمارس في الفجيعة سنين.
غباش الفكرة في عقولهم ، وأطراف البلاد النائية ، أهوال السهاد العِبري .
وأشكال التداعي أمامك ، وهل مرءآتك انفصمت كما سَووكا .
طالعتَ الغيوب في حِنك ، وفنجان البصيرة يلالي ، أطلع منه .
موساك مِنصلِح بتعافى ، بالوادي المقدس أظِنو .
ناديت الخلوق تتلمَ ، وام موسى بتناظر فيكا ، واخلاصَكْ بينزف حرقة .
تهمس في ودينها حقيقة انك ماشي ، انك ماشي . تهمس والذهول متحاشي ، وسوءاتك تفض انفاسها .
( يا يمة ديل كلّ العصافير تلبّن من جنتك .
طرّزت انتِ جناحن المسدول ستار ، للاوجه الضالّة الطريق .
وشققت يا أم موسى منبعة السكون .
فرّقت جنياتك على كل البحار الدافئة والقلب الرحيم .
وأنا كنت في الخوف ، منّهم .
وقدر اتساعك وشبر من وجع المُخاض ، هل ربّى فرعون ضالّتك ؟)
(منفذ خامس)
نحنُ تعاندنا الرياحُ اذا انتفضنا بُرهةً ، لنعيد للأوطان ما قد ضلّ منها في الطريق .
نحنُ تشابهنا الموانيء حين ننتحل الظواهرَ . نبعث الفوضى هنالك .
نكتسي بالحزن أطلالاً فيهجرنا الصديق .
نحنُ مشاكسةُ الدواخل ليس تُجحفنا نيفاشا أو ابوجا ، لا تؤرخنا المعالم حيث ضعنا وانتهى كأس الرحيق .
فاحتمل يا نيل إن ضلّت مواطننا لتسكن شاطئيك ، واحتملنا ها هنا سُياحَ أو غرباء في منفاك ان شُدّ المضيق .
نمولي تداعبُ سوءة الأيام ، تركُلُ ما بدا من قشعريرتها ، وتنفثنا حُطامْ .
وجوبا هنالك لا تنامْ .
إنا اختلقنا الأمس أحجيةً لنضربَ خافقيك .
لك في مذاهبنا عواصمُ لا تموت .
هلا اقترحت الطمي أو وزَعته بين الموائد كي نُعاهرَ رُقعة التأريخِ .
نُقتلَ في رِحاب اليأس ، يُتحفنا المواتْ .
وسلِ المدائنَ كلها ، هل يا ترى في الأرض أشباه من الحمقى يُجيزون الركوض ؟
هل يا تُرى في الزيف أقنعةٌ تبدّل شأنها ، و تُباح أفئدة الجنود ؟ ولنا عليك الاختناقْ .
(منفذ سادس)
( أنثى تُرتب حوشها .
وفتًى يُقلد ديكها المشؤومَ ، يفتعل الصياحْ )
وشال من ريحتا الصندل ، مرق وزع بواقي الفرحة شبال خيرْ .
وقُبال ينتعل همو ، نتف ريش الحضور منه شواهِد مفعمات بالخوفْ .
وتخليص الضريبة حروب ، وأشياء لا تُهم أيضاً ، معاوِل تحتبس في الجوف .
نشِف ريق القصيد واختار سبُل بتسهّل المنفى .
فهل ضاق الفتى المسكون ، بأحلام لا تزال ذكرى لواقع منهزِم جداً .
وهل عاودت تتساءل ، لماذا لم ننم يوماً وهذي  الدوشكا بتصُب فيك ؟
(منفذ مُشاتِرْ)
و بيني ما بينك مسافة .
قدر حِس الليل يمهِّل في صبية ، ويشتِل الروح البنفسجْ .
وقدر ما تنتم تمِيمة الرِحلة إنّو بيعرج الريد الخرافي ويسري في الذات ، ثمُ تبهَجْ .
وانو أقرب من وصايا بتعبّر احساسي الطفولي. ياخي بس قرّب حدايا .
وشيلْ بصيص اللهفة والشوق من عيوني ، هل سقط منّك مقاوِم ، ونحن لازلنا بنكابر ؟
كان ضللنا وما اهتدينا ،هل هدتنا الريح نسافر ؟
وصدرها الواسع بلقط فينا أطفال اكتئآبا .
ولاصوت عصفور غشاكَ لما حارِس همّك أفرج ؟
ياخ سُتفرجْ ؟
(منفذ عفوي)
( نحن البنتقابل على الاحلام ، ونسرح في البلاد الزائغة ، ندسدس شليل ) .

الاثنين، 8 فبراير 2016

( مجهول هوية _ إنسان او شاعر )

برّاي فتشتَ علي كَوْنِي انسان مدفوع
للزمن الساخر .
قدّيسي وخاتف من لوحات اللون الحُزني مرايا بتعكس ضل أفراحي الوافر.
عتران في كون ال ( انا ) مجهول .
إشكال اتسلق حائط غيري ، واعبر سلك الحلم الشائك .
و انظر عكس الشفَقة عليّ (سريرة) بتعبر خط النبض الطولي .
وتدخل نحو استواء متشاتر  .
وتترك باقي غبار اسئلتي و خلفها تسقط نون النسوة  ، دون ما القى اجابة خاطر .
مدسوس البين النص والقافية .
محسوس البين الحرف والنقطة .
وعناق من صدر انساني ، بتفدي غريزته حجاب ومحاية وباقي زوال النفس الطاير .
برّاي بتأمل غيم الفكرة الأصل ، ولهات مكتوب اقلامي .
استدرك انو ال ( انا ) مجهول .
اتلافى حواس الفرد الخمسة ، تضّاعف نحو قصيد مترامي .
اتملق هز العصب الحسي ، يتنامى في داخلي شوط الصدفة . وتتمدد قدر الوقت ، أحلامي .
انسان ، متأمل دون الخوف .
انسان ، متجمل وسط الخوف .
انسان ، متحمل بعد الخوف .
( انسان ) من خارج جسد السُكْرَة ، برّاي تتماسك كل أنسامي .
دون نسمة بتعبر حبل الوجع السُري ، وتترك الف وصية لصبح ضلامي .
{ إتعوذ من ملكوت الذات.
إتكون من اهداب الليل .
إتشتت حيث تلاقي صفات الخوف الفيك ( ممكون وعليل ) .
اتحمّل نفَس الوطن الحامي }
برّاي تتشكل حسب أنماط أخيلتي الذابلة ، حبيبة .
معزوفة بتشطح بي درويش في نوبة .
تتسلى في بعض طفولة الذكرى ، وتشغل صوت الطار ورهيبة .
دي حبيبة بتهجس في اطراف الشوق و تغني.
لي الدار الفتحت بابها حمامة .
لي القيف ،والسماء ،أو أرض رحيبة .
تتمادى وتغمت كل أناي ، وتشد في خيل الريد سأَلَيبة .
- ال(أنا) ؟ حورية في صورة طفلة .
- ال (انت)  ؟  صلاة الشوق للغيبة .
دي حبيبة بتلبس توب ربّاني ، وتمد في الروح دون شك أو رِيبة .
دي حبيبة خُلاصة سبك النص ، برّاي سميتها انسانة حبيبة .
وجواي لا زال ال(أنا) مجهول .
{ مثلما تُنبِتُ الأرض حبّها ، يرقُص الموتُ ابتهاجاً ، يبرق الزيف من جديدْ .
تَغزلُ الريحُ بالسنابلِ ضوئيَ التائهَ الشريدْ .
يحتفي النيل بالحقيقة .
يأتني الزهر في دقيقة .
يقفِني الشوقُ بي تماماً مثلما الدمّ في الوريدْ .
قلت للصاحِ هاك منّي .
صبريَ الحقّ كلّ منّي .
شاعرٌ ليس فيهِ منّي غير ما حُزْنه الوليدْ .
انّ للذات فيّ حالٌ .
قلّ ما فيه احتمالٌ .
كن فكانت لي قصيداً ليس يُكفيه ما أُريدْ قلت للموت فيّ أهلاً ، مُدّني اليوم بالمزيدْ }
برّاي لا زِلت طريح الغُربه.
ومتقريف قهوة تنفِس غُبن الشعب الخاسر ويهد أكتافي ، الوطن الحيل .
كيف أنزع بُردة ثورة ، قضية .
و خيال الضلمة ، هتاف أبنية العزّ الواهن ، وموت الكلمة و هذا السيل .
( أنا ) كانت تضحك ديمه عليَ ، هل خنت فيافي الخوف الفيك ؟
اتمرد حين لقيانا سويا ، وتخبي معالم كَونها في، ولا زالت تحت اطار الليل .
الوطن أوراق متبعثرة جداً ، والحبّ نزيف الندى كدليل .
ولا زلت بساءل في ال ( برّاي ) من وين أتجسد هذا النيل .
العمق مسافةَ الصد وياي ، والطول مأخوذ من كُتر بُكاي .
من وين اتقمص سيرة باكر .
لي طفلة ( عقلي الباطن ) وجنّي .
والطفلة بتلعب في ملكوت من نسج خيال الشارع وتسرح .
وتهيم في غنم ابليس و تغني .
أسألني سؤال ما القى اجابته ، يا شيخ من رِفقة هذا الموت .
( من أين أتينا يا حورية  ، من وين اتلبس فينا الخوف ؟ )
قالت من صدر الطين ، و سكوت .
{ مشهد من لِحية هذا الكون .
النص : لبيوت الروح النازفة ولسة بتتضارى بحلم نبيل .
ليه يعني سكنا في عمق الريد ، و احساس الفِطرة الفينا بخون .
يا ليل وعيون السماء بتشوف .
انساني لوحدي وانسى السكك الشايلة علي .
في كل رحاب الله معطوف ،  على غمرة سابق هذا الويل .
الشعر البكتب فيني قصيد ، و بدَوزِن فيّ احساس مجروف .
ما بيني وبين النفس وعيد ، آدم في رحم الغيب ملهوف .
ولازلت بفتش ( أنا ) برّاي ، مشهد من واقعْ غير مألوف .
{ - طفحْ كيل الجُهال علّالي .
قدُرْ عيناً تشيلني وتشتـبــه في حــــالي .
غـــاصبهــا النفِــس يتمــدّ فوقـهــا خيــــالي .
والزاي البقت في زنــدي قصمــتْ دالي . }
( و أمشي اليّ .
يؤرقني البوحُ واللانهايةٌ لللاطريق.
وأمشي وأمشي ، فتختارني روح من ذا يغني لأجل الحياة التي في المضيقْ .
تهزّ العصافير أعشاشها .
يصافحني المنتمونَ الى النورِ ، نمشي سوياً الى الموت ، لا خوف َ، قل يا صديق )
وكونو القصيدة بتلبّس مشاعر الخطيئة اختناقْ .
فلابد من طول هذا العناقْ .








الاثنين، 1 فبراير 2016

( مصطفى سيد أحمد - عشرون عاماً سيدي )

لو تُرْدِنِي الأحزانُ أذكر ما لديَ قصيدةً ، (تنداح) عاصفة التحسّر في دمي .
وتمد من أحشاءها أُفقاً من الإسكار ، تتخذ الأنا في غفلة العشّاق ، ناصيةً لجُرحْ .
يا سيدي ( المقبول ) جئتك مغمضَ العينين ، مرتدياً ثياب الشوقِ ، محتشد الرؤى .
ها ثُلة الأصحاب حين تغُوصهم بنشيدك المغمورِ بالأحلامِ ، أورِدة الصباح ، و { مريم الأخرى }  يثور خيالهم .
يتهامسون ، يرددون أن ها هنا مرّت قوافلك البهيةُ ، والسلام .
وطويتَ صفحات الرحيل المر فوق عجالةٍ .
لك مُنزل الاشباعِ ان جاز المُنى .
ولنا مواطنُك القديمة كلّها ، والغائبات اللايعدن ، يَعُدنَ فوق جبينهن دلائل التأنيب .
يُسعفن الخواطر ، حيثما غرّدن مأوَاهُنّ أفئدة الحيارى ، خبزُ أطفال المدينة ، والنساء السُمْر و ( الحزن النبيل ) .
أو كلما تُقِمِ البلاد صلاتها تختار روحك للإمامَهْ؟  إذ أنت أول نافذ لقضية ِالأوطان ، في ما ( عمّنا عبدالرحيمُ ) يضمه ، وتضمه كل الشوارع والبيوت .
-عشرون عاماً - آسفٌ - مذ بارحَتْك مذاهب الإخلاص ، وافتعلت ذواتك بالذين تأسفوا - هذي البلاد تموت حين تفوت أنت - شيئاً يجاوز في عذوله كل شيء .
( مامعنى أن نحيا ولا ندري بأن العشق قد يبقى سجيناً في الخلايا )  .
ما معنى أن تمضي وتترك خلفك الأيامَ تعبثُ في دواخلِنا ، وتنفطر القلوب .
وحبيبة في مُجمل الأحلام تبذُل نفسها ، ( يا ضلّنا المرسومُ على رملِ المسافةِ وشاكي من طول الطريق ) .
ءآلآن تُنتَشل الحوادِثُ ، وحدكَ المُختار من قومِ الجناية والقتيل .
قل لي بربك كيف ما قد ظلّ فيك ؟
وأنت تهبُط في الدواخل كل يومٍ كل عامٍ ، كل أغنيةٍ وريحْ .
قل لي بربك كيف ما قد ظلّ فيك ؟
وأنت تترك أغنياتك لاحتضان صغيرةٍ في الحي تلعب وحدها .
كل الذين تجردوا من فِعلةَ الإسعافِ ، كان حديثهم أن لا علاج بهذه الاوطان ، والله الشفيع.
يا ليتنا يا سيدي نبتاع أنفسنا الدواء .
وسلِ الذين يجاورونك في النعيمِ ، ترتُكتهم في حيرةِ الابهارِ - أهل عشيرتي - هل لي معاودةُ اللقاءْ .
( غطي المساحات بالوضوح ) ، تلك الأماني الطيباتُ تجسدت في ردهم .
لك كل يومٍ آيةٌ يتلونها ،  وقصيدةٌ أخرى يَنَاولها المسافرُ ، ( سائقي الحافلات) ، متسعٌ من الألحان ، واللوحات والقصص القصيرة والحِجي .
لك كل ثانية مجيٌ آخر ، لك كل أغنيةٍ عواصفُ تنتهي في ما هُنا من رِحلة الآتين من أقصى هواك .
يا سيدي ( المقبول ) جئتك مغمض العينين ، مرتدياً ثيابِ الشوقِ ، محتشِد الرؤى .
دع عنْك قاسيةَ الطريقْ .

{ وأخدتك نفارق حدود الطبيعة ، و بعالم موازي اختلقتك حبيب .
رفضت التناقض وهذي الخديعة ، لأنك بكل العوالم حبيب }

لك الله يا سيدي ، حيثُ كنت ْ .